حيدر حب الله

421

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

ووصفها بأنّها تخالف أصول المذهب الإمامي ، وأنّها مردودة تخالف القرآن والسنّة ولو كانت صحيحة السند . وقد كنتُ ألقيت في دروس البحث الخارج مجموعةً من الأبحاث المتعلّقة بكلّ أحكام ولد الزنا في الفقه من باب التقليد إلى باب الديات ، وقد تنشر قريباً جدّاً بعون الله ، وتوصّلتُ هناك إلى أنّ ولد الزنا حكمه في الآخرة حكم غيره تماماً ، وأنّ القرآن جعل التمايز في الآخرة بالعلم والإيمان والعمل الصالح فقط ، وأمّا حكمه الدنيوي فهو مسلم - على تقدير ولادته من مسلم أو على تقدير إعلانه الشهادتين طبعاً - تترتب عليه تمام آثار الإسلام ، لكنّ الشرب من سؤره مكروه ، كالشرب من سؤر الجنب والحائض عند بعض العلماء . ولا تقبل شهادته . ولا يرثه أبوه ومن تقرّب إليه من طريق الأب ، لكنّه - وخلافاً لجمهور العلماء - يرث أباه وأمّه وكلّ من يتقرّب إليهما ، وأنّ قطع التوارث معه ليس سوى عقوبة للزاني لا عقوبة للولد ، فالولد يرث الأبَ ، ولكنّ الأب الزاني لا يرث الولد ، وهذا هو المستفاد من النصوص حسب فهمي القاصر وإن لم يقل به أحدٌ فيما أعلم . كما أنّ نفي التوارث بينه وبين الأب من الطرفين يكون في حالة جريان قاعدة الفراش ، وهي الحالة التي تكون الأمّ فيها متزوّجة ، ولا يعلم بعد زناها مع شخص آخر أنّ الولد للزاني أم للزوج ، فيؤخذ بقاعدة الفراش الجارية في خصوص موارد الشك ، كما هو المعروف بين فقهاء الإسلام ، خلافاً لما نُسب إلى أبي حنيفة . كما أنّ ولد الزنا يتولّى المرجعيّة والقضاء والولاية وسائر المناصب ، كما تصحّ إمامته لصلاة الجماعة على كراهة فقط ، وفاقاً لرأي المحقّق الإصفهاني ، وكذلك