حيدر حب الله

420

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

كان لي في أمري صنع فيناديه منادٍ ويقول به : أنت شرّ الثلاثة ، أذنب والداك فنشأت عليهما ، وأنت رجس ولن يدخل الجنة إلا طاهر » ، وصحيحة زرارة عن الباقر عليه السلام قال : « لا خير في ولد الزنا ، ولا في بَشَره ، ولا في شعره ، ولا في لحمه ، ولا في دمه ، ولا في شيء منه ، عجزت عنه السفينة وقد حمل فيها الكلب والخنزير » ، وخبر علي بن الحكم ، عن أبي الحسن عليه السلام - في حديث - أنه قال : « لا تغتسل من غسالة ماء الحمام ، فإنه يغتسل فيه من الزنا ، ويغتسل فيه ولد الزنا ، والناصب لنا أهل البيت ، وهو شرّهم » ، وخبر إبراهيم بن أبي زياد الكرخي ، عن الصادق عليه السلام قال : « علامات ولد الزنا ثلاث : سوء المحضر ، والحنين إلى الزنا ، وبغضنا أهل البيت » ، وخبر أبي خديجة ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : « لا يطيب ولد الزنا أبداً ، ولا يطيب ثمنه أبداً » ، وصحيحة أبي خديجة أيضاً ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « لو كان أحدٌ من ولد الزنا نجا نجا سائح بني إسرائيل » ، قيل له : وما كان سائح بني إسرائيل ؟ قال : « كان عابداً ، فقيل له : إنّ ولد الزنا لا يطيب أبداً ، ولا يقبل الله منه عملًا ، فخرج يسيح بين الجبال ويقول : ما ذنبي » ، وخبر العياشي ، عن إبراهيم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « ( إنّ نوحاً حمل الكلب في السفينة ولم يحمل ولد الزنا » ، وغير ذلك من الروايات . ولهذا السبب وجدنا بعض العلماء يذهبون - رغم قولهم بإسلام ولد الزنا - إلى عدم دخوله للجنّة ، وبعضهم قال - تبعاً لبعض الروايات - بأنّه يوضع في النار في بيت ويؤتى رزقه إليه إذا كان صالحاً ، وغير ذلك من الآراء التي ذهب إليها أمثال الشيخ يوسف البحراني والسيد الخميني رحمهما الله . وقد انتقد المحقّق العراقي هذه الروايات انتقاداً عنيفاً في بعض أبحاثه