حيدر حب الله

42

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

ويتداول بعض الناس كلاماً حول الشيعة أغلبه معروف لديكم ، لكن هناك نقطة ظلّت في خاطري ، لماذا يسمّي الشيعة أولادهم باسم : عبد الحسين ، وعبد علي ، و . . أليسوا في هذا يعتقدون أنّهم عبيد لأهل البيت رضي الله عنهم وأرضاهم ؟ أليس هذا شركاً ؟ أرجو أن تفيدونا أستاذي الكريم . * أولًا : إنّ كلمة ( عبد ) في اللغة العربيّة تطلق أيضاً على الخادم ، كما تطلق على العبوديّة تجاه الخالق والربّ سبحانه ، فعندما يسمّي الشيعة أسماء بعض أولادهم بذلك فهم لا يقصدون أنّ هذا الولد هو عبدٌ للحسين كما نحن عبيدٌ لله تعالى ، وإنّما بمعنى أنّه خادمٌ للحسين أو كأنّه مملوكٌ للحسين ، والحسين سيّده ، تماماً كما يسمّون في بعص بلاد الهند وباكستان ( غلام علي ) ، فلا ارتباط لهذه الكلمة بالشرك ، بل الغاية منها عندهم هو تعظيم مكانة أهل البيت عليهم السلام ، فكأنّنا لسنا سوى خدم نعمل عند الرسول وأهل بيته الكرام . والقواعد الفقهيّة عند المذاهب الإسلامية تقول بحمل عمل المسلم على الصحّة ، وحمله على الأحسن ، فإذا قال لنا الشيعي ذلك فلماذا لا نصدّقه ؟ وما هو الموجب لاستمرارنا في التشنيع عليه إلا أزمة الثقة المختلقة بين المذاهب الإسلاميّة ، والتي تغذّيها اليوم مصالح السياسيّين وجهالة بعض المتديّنين ، وقد قضينا عمرنا بين الشيعة العرب والفرس ، ولم نحسّ يوماً أنّ هذه التسميات ترجع إلى معنى شركيّ أو أنّهم يقصدون منها تأليه أحد من أهل البيت عليهم السلام ، أو صيرورتنا عبيداً لهم كعبوديّتنا لله سبحانه . ثانياً : إنّ هذه التسمية حادثة ، وليست جزءاً من الفكر أو الثقافة أو الفقه الإمامي ، فأنت لو راجعت كتب التاريخ الشيعي ، وكتب الرجال والجرح والتعديل والتراجم والفهارس والمعاجم ( مثل معاجم رجال الحديث ، ومعاجم