حيدر حب الله
411
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
بالحرمة هنا ، بل احتاط وجوباً . هذه صورة مختصرة عن الموضوع فيما أفهمه بنظري المتواضع من الأدلّة . 330 - شرعية الاستخارة ، وأنواعها ، ومدى تدخّل يد الغيب فيها * السؤال : أرجو من جانبكم توضيح بعض المسائل التي تتعلّق بموضوع الاستخارة التي انتشرت بين المؤمنين ، حتى صارت تدير أغلب شؤونهم . علمت أنّ الاستخارة هي طلب الخير وطلب التسديد الإلهي ، وأنّها آخر ما يلجأ إليه المؤمن بعد الاستشارة والبحث ، ولكن السؤال الذي لم أجده خلال بحثي هو : هل هناك أمر ميتافيزيقي يحدث عند قبض السبحة أو فتح القرآن الكريم ؟ هل هناك معجزة إلهيّة تحرّك نتيجة الخيرة من الفعل إلى النهي وبالعكس ؟ أرجو من سماحتكم توضيح الموضوع بالعمق المناسب والشافي ولكم جزيل الشكر . * يوجد للاستخارة نوعان أساسيان ، تنقسم كلّ الاستخارات في ضوئهما ، وهما : النوع الأوّل : الاستخارة الدعائيّة ، ويقصد بها الدعاء نفسه ، وهي التي وردت فيها نصوص كثيرة موثوقة معتمدة عند العلماء ، وتدلّ على أنّ الإنسان يحسن به أن يقوم قبل كلّ فعل يُقدم عليه من تجارة أو زراعة أو صناعة أو سفر أو زواج أو غير ذلك . . أن يقوم بالصلاة بين يدي الله تعالى والتوجّه بالدعاء له أن يسهّل له ما فيه الخير فيما سيقدم عليه ، أو يوفقه لاختيار الخير في ما سيفعل ، أو يجعل له الخير فيما سيقوم به ، فالدعاء بتقدير الخير لك ، أو بتوفيقك لمعرفة الخير ، أو بجعل الخير في فعلك ، هو استخارة ، وهذا هو المعنى اللغوي للاستخارة فإنّها بمعنى طلب الخير .