حيدر حب الله

388

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

وهي ذات معنى عبادي أكثر منه احتفالي . ثم إنّ النبي محمّداً صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم بُعث نبياً بعد أربعين عاماً من ولادته ، وأنا كمسلم يعنيني من النبي الوظيفة التي بُعث من أجلها ، وليس شخصه البيولوجي . وعليه فالمناسبة التي يجب أن تُعطى حقّها في الاحتفال بين المسلمين هي المبعث النبوي الشريف في السابع والعشرين من رجب . وعلى مرّ التاريخ كانت السلطة تركّز على الشكل لاكتساب الشرعية ، وعلى مرّ التاريخ أيضاً كان هذا التركيز لتغطية ابتعاد السلطة عن المضمون الإسلامي الحقيقي في الفكر والسلوك والمواقف والعلاقة بالمجتمع والثروة و . . » . ما هو تعليقكم شيخنا الكريم ؟ أولًا : كون يوم ما عيداً ، يمكن أن يكون نتيجة اعتبار شرعي خاص ، ويمكن أن يكون نتيجة اعتبار عرفي عام أو خاص ، أمّا العيد الناتج عن الاعتبار الشرعي الثابت ، فهو عبارة عن عيد الفطر وعيد الأضحى بإجماع الأمّة الإسلاميّة ، كما وردت العديد من الأحاديث عن أهل البيت النبوي عليهم السلام باعتبار يوم الغدير ويوم الجمعة عيداً ، فتكون الأعياد عند المذهب الشيعي أربعة . وأمّا غير ذلك من الأيام فلم ينصّ جمهور الفقهاء السابقين ، ولا جاء في النصوص القرآنية والحديثية أنّه عيدٌ بعنوانه ، فاعتبار العيد هو اعتبار شرعي ولم يرد شيء في غير هذه الأيام الأربعة ، سواء فهمنا العيد أمراً له أحكام أم له بُعد احتفالي لا فرق . إلا ما وقع بينهم من كلام في بعض الموارد القليلة جداً مثل يوم النوروز ( النيروز ) الذي هو عيد بداية السنة الفارسية ، لكن لم يرد بشكل ثابت عن النبي أو أحد من أهل بيته أو صحابته أنّهم أعلنوا يوماً ما عيداً غير هذه الأيّام . ثانياً : ما تقدّم لا يمنع من أن نعتبر نحن يوماً من الأيام عيداً ، إمّا لسببٍ ديني كمولد النبي الأكرم أو مولد الإمام علي أو بعثة النبي الأعظم أو مولد الإمام