حيدر حب الله
360
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
الكبائر ، والكفر لمن يستحلّ شربها ، ونصوص التشدّد في استعمالها حتى للتداوي والاكتحال ، ونصوص تحريم الفقاع وأنّه خمر استصغره الناس ، ونصوص النهي عن بيعها والمتاجرة بها ، ونصوص النهي عن سقي الأطفال منها ، ونصوص التوبة بعد شربها ، ونصوص تحريم كلّ مسكر قليلًا كان أو كثيراً ، وأمثال ذلك كثير جدّاً . هذا وبعض الروايات النبوية التي نقلناها أعلاه صحيح السند أيضاً ، ووارد عند المذاهب المختلفة . 318 - الموقف الشرعي من ( زواج الدية ) أو ( زواج الفصليّة ) المتعارف بين العشائر * السؤال : هناك زواج اسمه : ( زواج الفصليّة ) ، أو ( زواج الدية ) ، وهو عرفٌ عشائريّ يقوم على تزويج إحدى بنات العشيرة المعتدية للشخص المعتدى عليه أو أحد أقاربه ، وذلك من أجل حقن دماء العشائر المتخاصمة ، ومنعاً للثأر ، وبدلًا عن دفع دية المقتول ، وتعيش المرأة تبعاً لذلك تحت ضغط نفسيّ صعب جداً ، يؤدّي في أغلب الحالات والأحيان إلى انتحار بعضهنّ ، فلا أحد يحميهنّ ، حتّى الأهل يقدّمون مصلحة العشيرة وحكمها على حياة بناتهنّ ومستقبلهنّ . ما هو الموقف الشرعي من هذا الزواج ؟ * إذا كانت المرأة راضيةً بهذا الزواج ، بصرف النظر عن الضغوط التي تمارس عليها ، فإنّ هذا الزواج صحيح ولا مشكلة فيه ، بل يمكن أن يكون مستحسناً إذا ما كان يفضي بالفعل إلى مزيد من توثيق عرى العلاقة بين العشائر وحقن الدماء . أمّا إذا لم تكن البنت راضيةً بذلك ، بل كان هذا أمراً قهريّاً مفروضاً عليها ،