حيدر حب الله

345

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

الجديدة هم من القريبين جدّاً من الحركة الإسلاميّة بأطيافها أو من الجسم القانوني في الجمهورية الإسلاميّة في إيران ، وهم معدودون ، كما يوجد في الجسم الجديد الشبابي متابعة معيّنة ، ومشاركات في المجلات والنشريات والمؤتمرات والملتقيات ، لكنّك عندما تصل إلى العصب الحيوي الحوزوي ، وطبقة فقهاء الدرجة الأولى والثانية ترى العدد قليلًا ، وترى أنّ مثل الشيخ ناصر مكارم الشيرازي والعلامة السيد محمد حسين فضل الله والسيد محمود الهاشمي والسيد كاظم الحائري والسيد محمد باقر الصدر والسيد محمد صادق الصدر والشيخ محمد المؤمن والسيد محسن الخرازي وغيرهم ( من أبناء الجيل السابق ! ! ) قليلون جدّاً قياساً بالآلاف من أساتذة الحوزة العلميّة والمئات من الفقهاء والمجتهدين ، الذين يكادون يلقون يومياً آلاف المحاضرات . أنا أتكلّم عن أمل بنهضة ، وعن تحدّيات مرحلة ، وليس عن مشاركات فلا يختلط علينا الأمر . وهذا الكلام الذي أقوله هو مضمون جملة من الجلسات الخاصّة لبعض الفقهاء الذين يبوحون به في الجلسات الخاصّة دون العامّة ، ويبدون تألّمهم على هذا الواقع ، وقد بلغني - بطريق قريب - أنّ شخصيّةً عظيمة وكبيرة في الأمّة اليوم ، قالت في جلسة خاصّة لمجموعة من الفقهاء في قم قبل سنة تقريباً ، وبكل صراحة وجرأة : إنّ الحوزة في مأزق ، وإذا لم ننهض ، فنحن نشرف على الاحتضار . هذا هو تعبيره تماماً بحسب ما نُقل لي والله العالم ، وقد أباح أحد العلماء قبل مدّة يسيرة بالقليل ، وسمع الناس منه هذه النبذة اليسيرة - بصرف النظر عن الموقف من قوله هذا - ولعلّ في هذه الشقشقة التي قالها ما يوجب العِبرة لمعتبر ، والاستدراك لمنتبه ، والاستعجال لمتباطئ ، والتنبّه لغافل نائم .