حيدر حب الله
330
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
لوجود البديل من أبناء المذاهب الأخرى أو الطوائف الأخرى أو من غير المؤمنين المتديّنين ، ومن ثمّ سوف تستمرّ هذه الدولة بحالتها الطبيعة دونهم ، ولن تكون الخسارة إلا على المتمنّعين أنفسهم . وهذا أحد أشكال ربط الفتوى بالمصلحة النوعية الثانوية وبعناصر الزمان والمكان حتى لو كان الحكم الأوّلي هو الحرمة ، وقد رأينا أنّ بعض الفتاوى الشبيهة بما نحن فيه تركت أثراً سلبيّاً في هذا الإطار نتيجة عدم وجود قراءة مستقبليّة لمواقف حسّاسة من هذا النوع . 308 - الإسلام وحريّة المعتقد * السؤال : هل يؤمن الإسلام بحريّة الفكر فيحقّ للإنسان أن يعتنق ما يشاء من الأفكار شرط الاقتناع بها ؟ فإذا كان يؤمن فلماذا يقتل المرتدّ الفطري ويحارب المشركين ؟ وإذا كان لا يؤمن فلماذا كلّ هذا الكلام العريض حول تحضّر الإسلام وإيمانه بحقّ المعتقد ؟ * خلافاً لما يقوله الكثيرون من الكلام المنمّق حول الموضوع ، فإنّ الفقيه - وهم الأكثر - الذي يفتي بوجوب الجهاد الابتدائي بالعنوان الأوّلي مرّة كلّ سنة أو أكثر ، ثم يحكم بتخيير غير أهل الكتاب بين القتل أو الإسلام ، ويفتي بقتل المرتدّ ، عليه أن يكون صريحاً واضحاً مع نفسه ، وجريئاً في طرح فكرته ، وهي أنّه لا توجد حريّة اعتقاد في الإسلام بالشكل الموجود اليوم في شرعة حقوق الإنسان في العالم . أمّا لماذا ؟ وما هي المبرّرات ؟ وهل هذه نقطة ضعف أم لا ؟ فهذا يحتاج أن يقوم الفقيه أو المفسّر بخلق نظريّة خاصّة به تفسّر ذلك عقلانيّاً . وهناك محاولات