حيدر حب الله
289
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
كوفي ، ثقة ، يروي عن أبي عبد اللّه وأبي الحسن ، له كتاب يرويه عنه جماعات من أصحابنا . وصرّح بوثاقته الشيخ في الفهرست . فالرواة إلى هنا كلّهم ثقات ، فالرواية صحيحة . إنّما الكلام في الراوي الأخير ، أعني : علقمة بن محمد الحضرمي . وأمّا علقمة فعدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الباقر عليه السَّلام ، والصادق عليه السَّلام . وليس في الكتب الرجالية تصريح بوثاقته ، ولكنّ القرائن تدلّ على وثاقته : روى الكشي عن بكار بن أبي بكر الحضرمي ، قال : دخل أبو بكر وعلقمة على زيد بن علي وكان علقمة أكبر من أبيه فجلس أحدهما عن يمينه والآخر عن يساره وكان بلغهما أنّه قال : ليس الإمام منّا من أرخى عليه ستره ، إنّما الإمام من شهر سيفه . فقال له أبو بكر - وكان أجرأهما - : يا أبا الحسين ، أخبرني عن علي بن أبي طالب عليه السَّلام أكان إماماً وهو مرخ عليه ستره أو لم يكن إماماً حتى خرج وشهر سيفه ، وكان زيد يبصر الكلام فسكت فلم يجبه ، فردّ عليه الكلام ثلاث مرات كلّ ذلك لا يجيبه بشيء . قال له أبو بكر : إن كان علي بن أبي طالب عليه السَّلام إماماً فقد يجوز أن يكون بعده إمام مرخ ستره ، وإن كان علي عليه السَّلام لم يكن إماماً وهو مرخ عليه ستره فأنت ما جاء بك ها هنا . فطلب علقمة من أبي أن يكفّ عنه فكفّ . والحديث يكشف عن أنّ الأخوين كانا على بصيرة من أمر الإمامة » . التعليق : هذه الرواية لو صحّت سنداً تدلّ على كون علقمة شيعياً غير زيدي ، وأيّ ربط لها بوثاقته وأمانته في النقل ؟ ! فليس كل شيعي ثقة بإجماع العلماء ، والسيد الخوئي معهم . بل إنّ هذه الرواية نفسها غير معتبرة عند السيد الخوئي ، حيث قال فيها محقّاً : « أقول : محمّد بن جمهور ضعيف ، وبكّار مجهول ، فلا اعتماد على