حيدر حب الله

192

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

الإسلامي : 234 ) ، والسيد محمود الهاشمي ( كتاب الخمس 2 : 38 ) ، فيجب عليه هنا القيام بمزيد تفحّص وتأمّل في النصوص لتحصيل خبر معتبر أو موثوق يمكن الاعتماد عليه ، أو تحصيل تواتر معنوي في القضيّة ، والمجال لا يسع البحث في مراجعة هذه النصوص بأجمعها فنوكله لمناسبة أخرى . رابعاً : إنّ معنى هذا الحديث أنّ نبوّة النبيّ لا تبلغ مداها ومستواها المرجوّ لها إلا بحبّ فاطمة والإقرار بفضلها ، وهذا يعني أنّ جميع الأنبياء قد عرفوها وأقرّوا لها بالفضل وإلا ما بلغت نبوّاتهم كمالها المنشود لها ، إمّا بالمعنى الذاتي للنبوّة وهي التي في أفق ذات النبيّ ، أو بالمعنى الاجتماعي لها ، أي في نجاحها على أرض الواقع وأدائها لمهمّاتها الموكلة إليها ، والله العالم . 271 - نهاية آية الكرسي ( هُمْ فِيها خالِدُونَ ) أم ( وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ ) ؟ وهل هي محرّفة ؟ * السؤال : هل آية الكرسي هي الآية 255 من سورة البقرة ؟ ولماذا يزيد عليها علماؤنا الآيتين التاليتين لها ، لتنتهي عند قوله تعالى : ( هُمْ فِيها خالِدُونَ ) ؟ * اختلف العلماء في حدود نهاية آية الكرسي ، بعد إطباق المسلمين على أنّ بدايتها هي مطلع الآية 255 من سورة البقرة : ( اللَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ . . ) ، فالمعروف بين علماء السنّة والشيعة أنّها تنتهي بنهاية الآية رقم 255 من سورة البقرة ، أي إلى قوله تعالى : ( وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ ) ، وذهب بعض علماء الإماميّة إلى انتهائها عند قوله تعالى : ( هُمْ فِيها خالِدُونَ ) ، نهاية الآية 257 من البقرة . وكثيرون ذكروا ذلك من باب الاحتياط ؛ لتردّد حال هذه الآية الكريمة ، بين الآية رقم 255 ، والآيات رقم 255 - 257 ، ومقتضى الاحتياط - لتفريغ