حيدر حب الله
184
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
عصور متأخّرة من قبيل الولاية التكوينية ، وأنّه اشتهر عن الصدوق وشيخه القول بإسهاء الله تعالى لنبيّه ، وأنّ هناك من قاس السهو على النوم كالطبرسي ، فإنّ السؤال الذي يطرح هنا : هل التعميم أو ما يشبهه في النقطة الخامسة متأسّس على تتبع واستقراء واسع للآراء أم من استنتاجات ؟ وكيف تمّ التعرّف على آراء العلماء في القرون الثلاثة الأولى مثلًا ؟ هل مما نقل عنهم في التراجم الرجالية أم من مصادر أخرى ؟ أم أنّه بناءً على نقول بعض العلماء من قبيل ما ينقله المفيد والمرتضى عن جماعات من الشيعة أو ما نقله الشهيد في الحقائق وما شابه ؟ وفي المقابل ، هل هناك من قال - وإن ندروا - لا سيما في القرون الخمسة الأولى ، بأنّ النبي وأهل بيته لهم كلّ صفات الكمال عدا الألوهيّة ؟ أرجو ذكر بعض الأسماء والمصادر مع الشكر . ( حبّ الله ) : هنا نقاط : 1 - ما قصدته من النقطة الخامسة من الجواب السابق هو أنّ مفاد هذا الحديث - بالتفسير القائم له - هو ثبوت تمام الكمالات للمعصوم حيث تكون ممكنة ، وهذا المفهوم الذي هو موجبة كلية ( كلّ كمال ممكن لموجود ممكن فهو ثابت للمعصوم ) ، يناقضه منطقيّاً السالبة الجزئيّة ، وهذا معناه أنّه إذا رأينا عبر القرون التسعة الأولى من يلتزم بهذا المبنى صار رأي هذا العالم موافقاً لمضمون الحديث ، أمّا إذا رأينا العلماء عبر القرون يقول كلّ واحدٍ منهم بسلبٍ جزئي ، فهذا معناه أنّهم لم يأخذوا بمضمون هذا الحديث ، وهذا هو محقِّق الإعراض من قبلهم عنه . هذا ما قصدته هناك . وهذا بلا فرق بين أن تكون مصطلحات مثل الولاية التكوينية موجودة في العصور السابقة أم لا ، فهذا لا علاقة له بالمداخلة التي قدّمتُها شخصيّاً في النقطة الخامسة هناك ، فهل الشيخ المفيد يقول بالولاية