حيدر حب الله

175

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

على استثناء الربوبية ، مع أنّ خروج الربوبية عن النص « قولوا فينا ما شئتم » أجلى وأوضح بعشرات المرّات من خروج النبوّة أو غيرها ، فهذه الخصوصية في النصّ تبعّد هذا الاحتمال الذي ذكرتموه ، وتجعله بحاجة لمزيد قرائن . ( أبو عبد الله ) حادي عشر : ما ذكره السيد الخوئي حول الرواية - حسب فهمي المتواضع - ليس فيه تأييد لها ولما فهمه بعضٌ منها ، فمن المفروغ منه أنّ تنزيه النبي صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم ، فضلًا عن الأئمة عليهم السلام ، عن صفات الربّ تعالى المختصّة لا يحتاج إلى رواية معتبرة أو غير معتبرة . كما أنّ اتصافهم عليهم السلام ثابت بما عدا ذلك من صفات الكمال التي يمكن أن تنالها البشرية في قدسيتها ، كما أنّهم منزهون عمّا لا يليق أن يتصف به المخلوق عن الزلل والمعاصي ، وهو لا يحتاج إلى رواية معتبرة . فيلاحظ أنه استثنى ما يختصّ به الله تعالى ، ثم قيّد ما يمكن أن يتصفوا به من صفات كماليّة قدسيّة بما يمكن أن يتصف به بشر ، وأكّد على تنزّههم عما لا يليق أن يتصف به معصوم . أضف إلى ذلك أنه لم يشر إلى صحّة أو ضعف أو وضع الرواية ، غاية ما في الأمر صحّح للسائل بأنّ الواضحات في العقيدة لا تحتاج إلى رواية أحادية لإثباتها أو نفيها . ( حبّ الله ) : السيد الخوئي في مقام الجواب عن مدى قيمة الرواية ، وظاهر جوابه تصحيح مضمونها لا تصحيح سندها ، فإذا قصد إثبات كلّ كمال ممكن لمخلوق فهذا أوّل الكلام ، فكيف يقول بأنه لا يحتاج لرواية ، وهو نفسه توقّف في مسألة علم الإمام ؟ فهل علم الإمام والولاية التكوينية لا تحتاج لرواية ، وهي كمال يثبت لمخلوق ممكن لا ينافي إنسانيّته عندهم ؟ ! ولهذا أنا قلت - لو تراجعون - أنّني أحتمل أنّ السيد الخوئي لم يفهم أساساً من الحديث كلّ ما يفهمه بعض مناصري هذا الحديث اليوم ، ولهذا أيضاً وضعتُ ثلاثة احتمالات في تفسير كلام