حيدر حب الله
176
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
السيد الخوئي ، ولعلّها لا تنافي ما تقولون ، فليراجع ما قلته هناك في الجواب . ( أبو عبد الله ) ثاني عشر : ذكرتم ضمن المناقشات ما ورد في جواب السيد الخوئي في صراط النجاة حول أنّ القدر المتيقن من عصمتهم هو نفي السهو في غير الموضوعات . ولكن قد يقال بأنّه جواب بلحاظ ما ورد عن بعضهم كالصدوق وأستاذه مثلًا ، وإلا فالسيد الخوئي أوضح رأيه بما لا مزيد عليه في أكثر من مورد من كتبه الفقهية عند بحث الخلل والسهو ، أثناء مناقشة روايات السهو وما عن ذي الشمالين وفي بحثه عن مناسك الحج حول الشك في عدد الطوافات ، حيث ردّها حتى على فرض صحّتها ، مصرّحاً بأنّ مضمونها يخالف القواعد العقلية وكذا أصول المذهب . ( حبّ الله ) : كلامكم هذا كلّه محتمل ، وقد أشار له الميرزا التبريزي رحمه الله عندما سألوه عن موقف السيد الخوئي وعبارته ، ولكن أخي الفاضل هذا تخريج لا أكثر ، وإلا فعبارة السيد الخوئي واضحة في توقّفه في القضيّة بقرينة المقارنة بين السؤال والجواب في مسألة السهو ، ولعلّه عدل عن رأيه الذي ذكره في سائر كتبه أو كان هنا متريّثاً في الأمر ، لا أنّه بصدد الجواب عن قضيّة بلحاظ وجود خلاف من الصدوق ، مع كونه جازماً بالنفي ، وسأنقل لكم جوابه مع السؤال لتروا أنّ الواضح أنّه يرى في الأمر بحثاً ، فلو كان السهو عنده في الموضوعات منفيّاً بأصول المذهب والقواعد العقليّة للزمه بيان ذلك في مقام الجواب عن السؤال المتعلق بالقضية نفسها ، ولما قال هذا الجواب الغامض المغلق المثير ، بل جوابه قد يفهم منه القول بالجواز ، وهذا نصّ السؤال والجواب يمكنكم قراءته لتروا ما يفهم من العبارة ، وأنّ افتراض تقدير قضية الشيخ الصدوق في فرضيّة كلمة ( القدر المتيقن ) هو افتراض تأويلي أقحمه الميرزا التبريزي رحمه الله هنا ، ولم