حيدر حب الله

156

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

المؤمنين عليه السلام : لا تتجاوزوا بنا العبوديّة ، ثم قولوا ما شئتم ، ولن تبلغوا ، وإيّاكم والغلوّ كغلوّ النصارى ، فإنّي بريء من الغالين » ( تفسير العسكري : 50 ؛ ونقله في الاحتجاج 2 : 438 ) . ومن المعروف أنّ تفسير العسكري مرويّ بطريق ينتهي إلى كلّ من أبي يعقوب يوسف بن محمد بن زياد وأبي الحسن علي بن محمد بن سيار ( يسار ) ، وهما رجلان مجهولا الحال ، بل مهملان جداً ( راجع : معجم رجال الحديث 13 : 157 ، و 21 : 186 ) ، وهذا القدر من الإهمال يسقط قيمة التفسير كلّه ؛ من هنا لم يحظَ هذا التفسير بين الشيعة بكثير أهمية ، حيث حمل عليه العديد من العلماء ، بل ذهب بعضهم إلى أنه موضوع مكذوب ، يقول السيد الخوئي : « إنّ الناظر في هذا التفسير لا يشك في أنه موضوع ، وجَلَّ مقام عالم محقّق أن يكتب مثل هذا التفسير ، فكيف بالإمام عليه السلام ! » ( معجم رجال الحديث 13 : 157 ) ، كما نُسب إسقاط حجية هذا التفسير إلى كلّ من ابن الغضائري ، والعلامة الحلي ، والتفرشي ، والمحقق الداماد ، والأسترآبادي صاحب منهج المقال ، والمحقق الأردبيلي ، والشيخ محمد جواد البلاغي ، والمحقّق التستري ، والميرزا الشعراني ، والسيد هاشم الخوانساري وغيرهم . 7 - ما جاء بصيغة : « . . إياكم والغلوّ فينا ، قولوا : إنّا عبيد مربوبون ، وقولوا في فضلنا ما شئتم . . » ( الصدوق ، الخصال : 614 ، وتحف العقول : 104 ، ومشارق أنوار اليقين : 3 ، وعلي بن محمد الليثي الواسطي ، عيون الحكم والمواعظ : 101 ؛ ونقله في مستدركات سفينة البحار عن غرر الحكم : 159 ) ، وفي السند الذي لا يوجد إلا في الخصال جاء كلّ من القاسم بن يحيى والحسن بن راشد ، ولم