حيدر حب الله

157

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

يوثقا ( « 1 » ) . 8 - ما ذكره الحسين بن حمدان الخصيبي ( 334 ه - ) ، في كتاب ( الهداية الكبرى : 431 ) ، في رواية طويلة عن المفضل : « . . وأمّا الغالي فليس ، فقد اتخذنا أرباباً من دون الله ، وإنّما اقتدى بقولنا إذ جعلونا عبيداً مربوبين مرزوقين ، فقولوا بفضلنا ما شئتم ، فلن ( ت - ) ندركوه » . ومن الواضح أنّه لو غضضنا الطرف عن ميول الخصيبي ، وعن إثبات نسبة هذا الكتاب له ، وفي ذلك كلام كثير ، فإنّ الحديث لا سند له أساساً . 9 - ما جاء في دعاء رجب من قوله : « لا فرق بينك وبينها ( وبينهم ) إلا أنّهم عبادك وخلقك . . » ( الطوسي ، مصباح المتهجّد : 803 ) ، ولم يذكر الشيخ الطوسي سنداً لهذا الدعاء أساساً ، لكنّ السيد ابن طاووس في ( إقبال الأعمال 3 : 214 ) ، نقله قائلًا : « ومن الدعوات في كلّ يوم من رجب ، ما رويناه أيضاً عن جدّي أبي جعفر الطوسي رضي الله عنه فقال : أخبرني جماعة ، عن ابن عياش قال : مما خرج على يد الشيخ الكبير أبي جعفر محمد بن عثمان بن سعيد رضي الله عنه من الناحية المقدّسة ، ما حدثني به خير بن عبد الله قال : كتبته من التوقيع الخارج إليه . . » . وهنا ، فضلًا عن عدم معرفتنا بالجماعة التي أخبرت الشيخ الطوسي ، فإنّ ابن عيّاش هذا من البعيد أن يكون محمد بن مسعود بن عياش الثقة ؛ لأنّه تفصله أكثر من طبقتين عن الشيخ الطوسي . كما ومن البعيد أن يكون أبا بكر بن عياش ؛ فإنّ هذا من طبقة الإمام الصادق ، فكيف يروي عن العمري عن الإمام المهدي ؟ !

--> ( 1 ) سيأتي في الجواب عن السؤال القادم مباشرةً أنّ ذكرنا للقاسم بن يحيى في عداد غير الموثقين هنا كان سهواً ، والصحيح أنّه ثقة ، نعم الحسن بن راشد لم تثبت وثاقته .