حيدر حب الله
153
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
عبيداً مخلوقين ، وقولوا فينا ما شئتم » . قال إسماعيل : كنت أقول فيه وأقول ( حدّثنا ) ) ( بصائر الدرجات : 361 ) ، ونقله ابن حمزة الطوسي ( 560 ه - ) ، في كتابه ( الثاقب في المناقب : 402 ) ، بلا سند إلى إسماعيل بن عبد العزيز ، والظاهر أنّ مصدره البصائر . ولكنّ نفس هذه الرواية أوردها الراوندي في ( الخرائج والجرائح 2 : 735 ) ، وفيها : « اجعلونا عبيداً مخلوقين ، وقولوا فينا ما شئتم إلا النبوّة » ، كما نقل المجلسي في ( بحار الأنوار 47 : 68 ) ، هذا الحديث عن كشف الغمة ، من كتاب الدلائل للحميري ، عن عبد العزيز مثله . وجاء عند الإربلي ( 693 ه - ) في ( كشف الغمّة 2 : 414 ) ، عن مالك الجهني عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام أنّه قال - في حديث - : « . . يا مالك ويا خالد ، قولوا فينا ما شئتم واجعلونا مخلوقين . . » . أهميّة هذا الحديث تكمن في الصفار نفسه ، فالمجلسي والراوندي والإربلي لم يذكروا مصدرهم لهذا الحديث ، فضلًا عن السند ، وهم متأخّرون نسبيّاً من حيث الزمن ، كما أنّ مالك بن أعين لم تثبت وثاقته ، وفاقاً لغير واحدٍ من العلماء كالسيد الخوئي ( معجم رجال الحديث 15 : 164 ) ، بل لا نعلم سند الإربلي إلى مالك وبينهما خمسة قرون ، ولو مع توسّط الحميري . أمّا الصفار ، فإذا تجاوزنا قضيّة ثبوت نسبة الكتاب إليه ، إذ ناقش في ذلك مثل السيد محمد باقر الصدر ، فإنّ السند يعاني من مشاكل وهي : أ - جعفر بن بشير الخزاز ، رجلٌ مهمل في كلمات الرجاليين ، وقد أقرّ بذلك النمازي في ( مستدركات علم رجال الحديث 2 : 148 ) ، بعد أن اعترف بوقوعه في سند هذه الرواية . ب - الحسين بن بردة ، رجل مهمل ، لم يذكروه ، وقد اعترف بذلك الشيخ