حيدر حب الله

108

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

وهكذا آيات أخَر كثيرة ، مثل : ( المائدة : 48 ، 105 ، والأنعام : 60 ، 108 ، 164 ، والنور : 64 ، والتوبة : 94 ، 105 ، والزمر : 7 ، والتغابن : 7 ، والقيامة : 13 ، والجمعة : 8 و . . ) . وثمّة آية في القرآن الكريم تجمع بين مرحلتي الإنباء والعقاب ، قال تعالى : ( وَلَئِنْ أَذَقْناهُ رَحْمَةً مِنَّا مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هذا لِي وَما أَظُنُّ السَّاعَةَ قائِمَةً وَلَئِنْ رُجِعْتُ إِلى رَبِّي إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنى فَلَنُنَبِّئَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِما عَمِلُوا وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنْ عَذابٍ غَلِيظٍ ) ( فصلت : 50 ) . والتأمّل في آيات القرآن الكريم حول القيامة والبعث يفضي إلى قناعة بأنّ ما يحدث هناك عبارة عن مجموعة مراحل وخطوات متناسقة منطقيّاً ، يتمّ طيّها في هذا اليوم العظيم ، فمنها العرض والإخبار والإنباء بكلّ ما حصل للإنسان ما له وما عليه ، ومنها الحساب والتدقيق في الحسابات ، وهنا يكون العفو والتكفير ( الذي يعني بالكناية العفو ) والحبط وغير ذلك ، ثم يتلوه مرحلة الثواب والعقاب ، فلا تنافي بين الآيات فيما يبدو لي لو دقّقنا في مديات دلالاتها ، ولا حاجة لافتراض التخصيص أو الحكومة ، كما هو مذهب جمهور المفسّرين والمتكلّمين القائلين بنظرية العفو والحبط معاً ، كما لا ضرورة تفرض إبطال نظرية الحبط انطلاقاً من هذه الآية هنا . وتفصيل الكلام حول حبط الأعمال وسائر إشكاليّاته المطروقة احيله إلى مناسبة أخرى . والعلم عند الله . 263 - كيف يكتفي الطباطبائي في منهاج الدراسة الفلسفية بدليل ضعيف على وحدانية الله ولا يقوّيه ؟ ! * السؤال : في الفصل الثالث من المرحلة الرابعة في شرح كتاب بداية الحكمة ،