حيدر حب الله
102
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
لكنّ منطق التفاؤل الإيماني يدعونا لكي نتقوّى على مواجهة المصائب بالأخذ بالأمل . وعنصر الأمل هنا هو أن يكون الله تعالى قد ابتلانا وأحبنا ، كما قد نحتاج أحياناً إلى عنصر الغضب الإلهي عندما نريد أن نهزّ ضمائرنا ، فنحاول نفسيّاً أن نفترض أنّ هذا العذاب الذي نزل هو من تقصيرنا ليكون ذلك دافعاً لنا للنهوض والعودة إلى الله تعالى مجدّداً ، ولكنّ هذه بأجمعها سياقات نفسية لخلق الأمل أو الندم ، وليس على المستوى العقلي إمكانات سهلة لاكتشاف واقع القصد الإلهي ، إلا على سبيل الظنّ في الغالب . وهكذا الحال عندما نقول بأنّ هذا العذاب نزل لكي يطهّرنا الله من ذنوبنا ويكفّرها في الدنيا عنّا ، أو نزل لكي يزيد من صبرنا وإيماننا . وخلاصة القول : إنّ الحدث الواحد - وهو العذابات والمصائب ، وكذلك الخيرات والمسرّات - يمكن أن يفسّر بقصود وغايات متعدّدة في الفعل الإلهي ، ومن الصعب عقليّاً اكتشاف القصد وتعيينه ، لكنّ النصوص الدينية تدفعنا - نفسيّاً - لافتراض الاحتمال الذي يساعدنا على المستوى الإيماني بحسب الحالة التي نحن فيها . هذا ما أفهمه بضمّ مجموعات النصوص إلى بعضها بعضاً والعلم عند الله . 261 - فكرة اليقين المجامع للشك ، ألا تعني النسبيّة ؟ وهل يوافقكم أحد عليها ؟ * السؤال : تقولون في كتابكم ( مسألة المنهج في الفكر الديني : 39 - 40 ، الطبعة الأولى ، 2007 م ) ما يلي : « مبدأ العلم الاجمالي الفوقاني ، وهو مبدأ يتجاوز دائماً مفردات البحث العلمي ليقرأ المجموع قراءةً كلية ، وحينما أقرأ تجربتي العلمية