حيدر حب الله
81
المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)
التعريف بالشيخ أبي جعفر الطوسي وأعماله العلميّة والحديثيّة مقدّمة هو أبو جعفر ، محمد بن الحسن بن علي بن الحسن الطوسي ، ولد بمدينة « طوس » في شهر رمضان عام 385 ه - ، وكانت طوس في تلك الأزمنة إحدى مراكز العلم المهمة في خراسان . ونسبته إلى طوس ترجع إلى ولادته - على الأرجح - بها وقضاء عقدين من عمره فيها . وتَعتبر الشيعة الشيخ الطوسي من أعظم الشخصيات العلمية بعد الأئمة عليهم السلام ، وهو من أعلام الفكر الإِسلامي في أزهى عصوره وأبهاها ، ومن النوابغ الذين أحاطوا بمجموعة من العلوم بلغ منتهاها وغايتها ، وقد أقرّ له الجميع بالسبق ، والقِدم ، والفضل ، وعُلوّ الرُّتبة ، والإِمامة ، والزعامة ، ولا تُطلق صفة ( شيخ الطائفة ) بل مطلق ( الشيخ ) إلَّا عليه ، وقد وصفه أعلام الإمامية بنعوت شتّى وصفات قلّ أنْ اجتمعت في غيره ، فقيل فيه : إنّه شيخ الإمامية ووجههم ورئيس الطائفة ، وإمام وقته ، وشيخ عصره ، رئيس هذه الطائفة وعمدتها ، بل رئيس العلماء كافة ، وشيخ الطائفة ، ورئيس المذهب ، إمامٌ في الفقه والحديث ، قدوة الفرقة الناجية ، وباني مباني كلّ علم وعمل ، وإمام الفقه والحديث