حيدر حب الله

642

المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)

استخدامها بعد مقتل الخليفة الثالث في مجال التناقل الحديثي . الفرضيّة الثانية : إنّ ظاهرة السند لم يكن لها وجود أساساً ، أو لها وجود نادر ، ويشهد لذلك كلّ من موطأ مالك وبعض الرسائل القليلة جدّاً الواصلة إلينا من القرن الأوّل والثاني مثل رسالة عروة والحسن البصري ونحو ذلك . وهنا ، سأفترض نفسي أمام خيارين أستهدف الترجيح بينهما ، ومن الواضح أنّ الترجيح يكون لصالح الفرضيّة الأولى ؛ لأنّ مجرد وجود أربعة أو خمسة كتب لا يدلّ على عدم تداول ظاهرة السند في القرنين الأوّل والثاني ؛ لأنّ الكتّاب مختلفون في مناهج التعامل مع الأسانيد ، فقد يكون الإمام مالك وغيره ممّن لم يجدوا حاجةً للأسانيد كبعض العلماء المتأخرين في القرون اللاحقة الذين تركوا كتباً حديثية فاقدة للإسناد ؛ لأنّ هذه مناهجهم ، وقد يكون تركيزهم على عنصر المتن أكثر ، وكذلك على عمل أهل المدينة كما هو مذهب الإمام مالك ، فكيف أقوم بالإطاحة بعشرات الآلاف من الأسانيد التي تشكّل تراكماً احتماليّاً في الصدق ، لصالح بعض الشواهد القليلة ، حيث لا أملك معلومات أكثر عن تلك الفترة ؟ ! بل إنّ بعض هذه الكتب التي جعلوها مستنداً قد وصلنا هو نفسه بطريق آحادي من أبناء القرن الثالث والرابع ! 13 - 9 - هل تواجه الإماميّة أزمة اختلاق السند في نظريّة شاخت ؟ إنّ الشيعة الإماميّة لا يواجهون هذه المشاكل التي يثيرها النقاد هنا ؛ وذلك أنّ أغلب رواياتهم ترجع إلى الإمامين : الباقر ( 114 ه - ) والصادق ( 148 ه - ) ، ومن بعدهما إلى الإمام العسكري ( 260 ه - ) ، وهذا يعني أنّ أغلب ما بأيديهم من