حيدر حب الله

632

المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)

رجل مجهول الشافعي يقول شاخت : إنّ مركز الوضع في هذا الحديث هو عمرو بن أبي عمرو ؛ إذ لا يمكن أن يكون قد تردّد بين مولاه المطلب وبين رجل مجهول من بني سلمة . وعلى مسير شاخت ، يحاول كايتاني أن يكتشف منشأ ظهور الأسانيد فيقوم بمراجعة الكتب الأقدم ، ويرى أن أقدم مصدر قام بجمع الأحاديث يرجع إلى عروة ( 94 ه - ) ، وعندما ننظر فيما يذكره أمثال الطبري نقلًا عن عروة نجده أنه لا إسناد له ولا ذكر لمصدر كلامه ، وعندما ننظر في أعمال ابن إسحاق ( 151 ه - ) نجد أنّ السند كان قد ظهر ، وبهذا نكتشف أن ظهور الأسانيد كان في القرن الثاني الهجري ( بين 94 و 151 ه - ) ، وأنّ الجزء الأعظم من الأسانيد الموجودة اليوم قد تمّ اختلاقها في القرنين الثاني والثالث الهجريين . ويسير شبرنجر في هذا الطريق ، فيرى أنّ الكتابات التي تركها عروة لعبد الملك ( 80 ه - ) كانت خاليةً من الأسانيد ، وهذا يعني أنّ ما نسب إليه من الأسانيد هو ظاهرة متأخرة . لقد حظيت نظرية شاخت هذه بترحيب واسع في الأوساط الغربية وتوقّع لها غير واحد - مثل مونتغمري وات - أن تلقى قبولًا في الأوساط الغربية ، ورغم أنّ روبسون انتقد بعض جوانب هذه النظرية ، إلا أنه أبدى إعجابه بالرؤية النقدية التي حملها شاخت في دراسته هذه . أما « جب » فقال بأنها ستصبح أساساً للدراسات الغربية ، كما قام كل من جون بورتون ( 1991 م ) ونورمان كولدر ( 1993 م ) بتبنّي هذه النظرية بشكل تام تقريباً . بل قد تأثر بعض المسلمين بهذه النظرية ، مثل فضل الرحمن وعبد القادر شريف وابن قرناس ويحيى محمّد ( وإن لم