حيدر حب الله

633

المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)

يسمّها ) وقبلوا بمبادئها العامّة ، مع انتقادهم بعض خيوطها ( انظر حول طروحات بعض المستشرقين : أجناس جولدتسيهر ، العقيدة والشريعة في الإسلام : 46 - 47 ؛ ودائرة المعارف الإسلاميّة للمستشرقين 7 : 337 ، 342 ، مادّة : حديث ؛ وقد بحثنا هذا الموضوع أيضاً في كتابنا : دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر 1 : 399 - 413 ) . قراءة نقديّة في نظرية ظهور الأسانيد ، نقد نظرية شاخت لكن ثمّة ملاحظات على مقولة نظرية الوضع وظهور الأسانيد وتنامي الحديث المتّصل ، نذكرها كما يلي : 13 - 1 - صعوبات وعوائق أمام الاستناد إلى وثيقة عروة المشكلة الأساسية في الاستناد إلى عروة أنّ تأليفاته لم تصلنا بشكل مستقلّ ، وكلّ ما توفّر لدينا حول أعماله ليس سوى اقتباسات تناثرت في كلمات اللاحقين ، وهذا يعني أنّ المقتبسين يمكن أن يكونوا قد ساهموا في الأمر ، فحيث وجدوا أنّ الواسطة بين عروة والنبي ستكون واحداً من الصحابة في الغالب ؛ لقربه من عصر النبي ، لم يروا ضرورة لذكر الأسماء ما دام الصحابة في تصوّرهم عدولًا ( انظر : الأعظمي ، دراسات في الحديث النبوي 2 : 393 ) . ويكفي هذا الاحتمال القريب جدّاً من المناخ العقدي لأهل السنّة كي يبرّر هذا الواقع . كما وقد جاءت رواية كتاب عروة في مصادر متعدّدة ، منهم الإمام الزهري ، وعندما نراجع ما ينقله الزهري عنه ، نجد ذكراً للإسناد من جانب عروة ، أحياناً بإسناد منفرد وأخرى بإسناد مزدوج ، وهذا يؤكّد أنّ عروة استعمل الإسناد ،