حيدر حب الله

626

المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)

أصحابها ومعاييرهم وأساليبهم في التصحيح ، وفي المنهجة والتصنيف إلى ما شاء الله ، لكنّ هذا كلّه لا يعني إصدار حكم عام على هذه الكتب أو بعضها بأنها باطلة من رأس ولا تمثل أيّ مستند تاريخي ، ولا تمنع هذه النتيجة التي توصّلنا إليها من الحديث عن مفاضلة بين الكتب الحديثية عموماً ، فنقيم دراسةً تثبت أن منهج تصنيف ( جامع أحاديث الشيعة ) أفضل من منهج تصنيف ( تفصيل وسائل الشيعة ) ، أو نثبت أن ( كافي الكليني ) أدقّ من بحار الأنوار للمجلسي ، أو أنّ صحيح البخاري أفضل من صحيح مسلم أو العكس أو مالك ، وهكذا ( اختلفوا في أيّهما أصحّ : كتاب مسلم أم البخاري أم الموطأ ، فذهب أبو علي النيسابوري إلى أصحيّة مسلم ووافقه بعض شيوخ المغرب ، وذهب الجمهور إلى أصحيّة البخاري ، وذكرت ميزات لكلّ واحد من الاثنين ، أشرنا لبعضها في مطاوي هذا البحث وهناك بعضها الآخر . وللتفصيل حول هذه النقطة راجع : صحيح مسلم بشرح النووي 1 : 14 ؛ وهدي الساري : 8 - 11 ؛ ومحمد عجاج الخطيب ، أصول الحديث علومه ومصطلحه : 316 - 318 ؛ وصبحي الصالح ، علوم الحديث ومصطلحه : 301 - 302 ) . وهذا كلّه يقوم على ملاحظة ثغرات أو نواقص أو هفوات أو عناصر إضافية هنا وهناك في هذا المصدر أو ذاك ، فما أسلفناه أفادنا من ناحية عدم تعالي هذه الكتب عن النقد ، ورسّخ عندنا ما توصّلنا إليه سابقاً من عدم يقينيّتها التامّة ، ولا حتى حجيتها التامّة أيضاً ، لكنّه لا يجعل هذا المصدر أو ذاك مما لا قيمة له ما لم تحشد شواهد خاصّة تكتنفه وتسقط اعتباره . 12 - مشكلة إسلام الرواة وانحيازهم الديني ( نقد استشراقي ) هذه الملاحظة سجّلها النقاد المسيحيون والمستشرقون على التراث الحديثي