حيدر حب الله

612

المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)

والنسائي ، والحاكم ، والموصلي ، وابن أبي شيبة ، والطبري ، والطبراني ، والمتقي الهندي و . . - رووا باعتراف الشيعة مئات الروايات في حقّ علي وأهل بيته ، ولطالما استفاد منها الشيعة لصالح نظرياتهم ، منها حديث الغدير ، والثقلين ، والمنزلة ، والراية ، والدار ، والأحاديث الواردة في تفسير بعض الآيات كالتطهير والولاية وغيرها ، بصرف النظر عن تحليلهم الدلالي لها ، أما الشيعة الإماميّة فنادراً ما يروون مدحاً في حقّ أحد من متقدّمي المسلمين إلا إذا كان من حزب الإمام علي ، فأين الإنصاف والتعصّب لو صحّ الإشكال المتقدّم ؟ ! نعم ، نحن من أشدّ المؤمنين بحصول تعتيم في مصادر التاريخ والحديث ، وحصول انحيازات ، بل نحن نعتقد - كما بحثناه مفصّلًا في دراساتنا في علم الرجال - بأنّ علماء الجرح والتعديل حكّموا نظرياتهم في تقويم الرجال ، فأحياناً - وليس دائماً - إذا لم يوافقهم الراوي في نظرياتهم العقائدية تركوا روايته وطعنوا به ، وقد أوردنا بعض أمثلة ذلك . ولكنّ هذا شيء لا يختصّ بالبخاري ومسلم ، وإنما يشمل عموم محدّثي الإسلام إلا من شذّ وندر ، والبخاري منهم ، بل يستوعب المؤرّخين أيضاً . علماً - بعد هذا كلّه - أنّ البخاري وحتى غيره من أئمة الحديث السني والشيعي لم يقولوا بأنّ ما لا يذكرونه هو غير صحيح باعتراف السنّة والشيعة ، من هنا فعدم ذكر خبر لا يدلّ على كذبه فيما أخبر عنه في كتابه حتى يسقط كتابه أو كتاب غيره عن الاعتبار ؛ لأنّ عدم ذكر المحدّث لخبر له تفسيرات كثيرة لا تبطل صدقه فيما أخبر ، نعم هي ملاحظة تسجّل عليه في بعض الموارد ، فلا تجاهل محدّثي الشيعة لما يراه السنّي فضائل الصحابة يوجب كذبهم فيما أخبروا به من فضائل علي ، ولا