حيدر حب الله

607

المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)

10 - 4 - ملاحظات على نهج النقاد الشيعة في موضوع التضعيف إنّ طريقة المظفّر والأميني والساعدي وغيرهم في جمع المضعّفين ، كانت تقوم على نصّ مضعّف لأيّ عالم سواء كان متقدّماً أم متأخراً كابن حجر والعلامة الحلي ؛ ونحن نعرف أنّ توثيقات هؤلاء وتضعيفاتهم ليست بذات أهميّة قصوى ، كما هي الحال في العلماء المتقدّمين ، فليؤخذ هذا الأمر بعين الاعتبار ، وقد فصّلنا الكلام فيه في أبحاثنا في علم الرجال والجرح والتعديل ، نعم ينفع هذا الأمر - جلًا - بناءً على من يأخذ باعتبار المواقف الرجالية للعلماء المتأخرين مثل ابن حجر عند كثير من أهل السنّة اليوم . كما إنّ الحساب الذي قام به الشيخ الأميني لعدد روايات بعض الضعفاء فبلغ 98683 حديثاً هو مجرّد حساب افتراضي غير واقعي ؛ لأنّ هذا الرقم يشكّل غالبية الأحاديث الموجودة في كتب الحديث اليوم عند المسلمين ، فالذي فعله الأميني أنه نقل كلمات تاريخية عن أنّ هذا الوضّاع قال : وضعتُ أربعة آلاف حديث ، وذاك قال : وضعت كذا وكذا حديثاً وهكذا . . ثم جمع هذه المنقولات فبلغت هذا الرقم ، مما يوهم القارئ بأنّ هذا الرقم موجود في كتب الحديث اليوم ، ويشعرك أنّ قرابة مائة ألف حديث قد سقط عند أهل السنة ، وهذا فيه إيهام قد لا يكون مقصوداً للأميني ؛ لهذا نحن لم نتّبع هذه الطريقة عندما عددنا روايات الرواة الضعاف عند الشيعة ، بل ذكرنا الراوي وعددنا كم له الآن في الكتب الأربعة من روايات ، وهذا هو الأصحّ لتقويم واقع الكتب الحديثية اليوم . يضاف إلى ذلك أنّه لو كان العلامة الأميني قد اعتمد على الإقرارات التي نقلت عن الوضاعين والكذابين وكانت هذه هي عمدة معلوماته ، فقد ذكرنا في بعض دراساتنا حول الحديث النبوي أنّ إقرار الواضع بالوضع قد يكون بنفسه