حيدر حب الله
606
المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)
( 7554 ) ترجمةً ، والإصابة لابن حجر حوى ( 12267 ) ترجمةً ، إلى غيرها من الكتب الرجالية . وبعد حذف التكرار بين السنّة والشيعة ، وحذف التكرار داخل الكتب ، حيث يتكرّر اسم الراوي عدة مرات بالكنية أو غيرها . . سنحصل على ما لا يقل عن خمسة وعشرين ألف راوٍ ، فإذا كان بينهم ألف أو ألفي شخص مضعّف على أبعد تقدير ، فإنّ هذا يعني أقلّ من عشرة بالمائة من الرواة ، وبعد الكشف عنهم ومعرفة أسمائهم ، سيسلم لنا من التضعيف أكثر من عشرين ألف راوٍ ، فهل يعني هذا الحساب سقوط تمام الروايات عند المسلمين ؟ ! لو حصل هذا لسقطت كلّ كتب التاريخ عند البشر بل وغيرها ؛ فلا حدود أربعمائة ضعيف في الحديث الشيعي يسقط صلاحية الاعتماد على أكثر من عشرة آلاف راوٍ ، ولا ألف وستمائة ضعيف على أبعد تقدير عند السنّة يسقط هذا العدد أيضاً وما يزيد . علماً أنّ دراسة حركة التضعيف كحركة التوثيق تبيّن أن بعضهم ضعّف لخلفيات عقائدية أو لقرب بعض الشخصيات من السلطة أو كونها معارضة وهكذا . . ولا نريد بذلك القول بأنّ سائر الرواة ثقات أو سائر الروايات صحيحة أو معتبرة ، وإنّما نأخذ هنا بعين الاعتبار عنصر التضعيف ، صارفين النظر عن عنصر المجهولية وعدم ثبوت توثيق أو تضعيف ولا تزكية ولا جرح ولا تعديل . وبهذا نخرج باستنتاج موضوعي وهو أنّ مقارنة الضعفاء مع الموثقين مع المجموع يعطينا صورة أكثر دقّة في رصد واقع التجربة الحديثية وقيمتها ، وإلا فإنّ استخدام التهويل أحادي الجانب لن يكون مفيداً ولا دقيقاً من الناحية العلميّة .