حيدر حب الله

599

المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)

واحد منهما ما عنده من أزمات وثغرات ، فهذا الإشكال لا يخصّ المذهب السني ولا الشيعي ، بل هو ظاهرة إسلامية عامة ، ولتأكيد كلامنا نذكر أنّ الباحث حسين الساعدي أعدّ مؤخّراً دراسة في عدّة مجلدات صدرت عن دار الحديث الشيعية في مدينة قم الإيرانية ، جمع فيها أسماء الرواة الضعاف - بتضعيف شيعي - الواردين في كتب الحديث الشيعية ، ومنها الكتب الأربعة ، وبلغ عددهم بعد الإحصاء والتتبع ( 407 ) من الرواة . وكما ألّف السنّة في ضعاف الحديث عندهم كتباً مثل الضعفاء الصغير للبخاري ، والضعفاء والمتروكين للنسائي ، والضعفاء الكبير للعقيلي ، والمجروحين لابن حبان ، والضعفاء والمتروكين للدارقطني ، والكامل لابن عدي ، والمغني في الضعفاء للذهبي ، والضعفاء والمتروكين لأبي الفرج ابن الجوزي وغيرهم ، كانت للشيعة دراسات أيضاً عرّفت بالضعفاء في كتبهم الحديثيّة ، وإن كان الاهتمام أقلّ مما هو عند السنّة ، مثل كتاب الضعفاء لابن الغضائري ، والذي حوى مع جمع ما نقل عن ابن الغضائري من قبل العلماء ( 225 ) راوياً ، والجزء الثاني من كتاب الرجال لابن داوود الحلي جمع فيه ( 565 ) من الضعفاء بشكل أو بآخر ؛ والقسم الثاني من خلاصة الأقوال للعلامة الحلي وذكر فيه ( 509 ) من الضعفاء ، والقسم الرابع من كتاب حاوي الأقوال ، لعبد النبي الجزائري ، جمع فيه الضعفاء مع المهملين فبلغوا ( 1168 ) راوياً ، والقسم الثالث من إتقان المقال للشيخ محمد طه نجف وذكر المجروحين في المذهب والرواية فبلغوا ( 541 ) راوياً ؛ ومعرفة الحديث للباحث المعاصر محمد باقر البهبودي ، فقد وضع فيه فصلًا كاملًا للضعفاء بلغوا معه ( 150 ) راوياً . هذا إذا اقتصرنا على تضعيف الرواة ، أما لو حسبنا عدد رواياتهم فسوف نرى