حيدر حب الله

600

المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)

المشهد مذهلًا ، فسهل بن زياد الذي ضعّفه السيد الخوئي له في الكتب الأربعة فقط ( 2304 ) روايات ، وعلي بن أبي حمزة البطائني الذي ضعّفه كثيرون له فيها ( 545 ) رواية ، ومحمد بن الحسن بن شمّون الضعيف الكذاب له فيها ( 140 ) رواية ، وأمّا محمد بن سنان الذي ضعّفه غير واحد منهم الخوئي ، فكانت له فيها ( 797 ) رواية ( انظر حول روايات هؤلاء : معجم رجال الحديث 8 : 341 - 342 ، و 11 : 227 ، و 15 : 224 ، و 16 : 138 ) ، إلى غير ذلك ممّن ضعّفوا عند بعض العلماء ، هذا فضلًا عن المجاهيل المبثوثين في كتب الشيعة والسنّة . بل إنّ الميرزا أبا الحسن الشعراني ( 1393 ه - ) يرى أن من بين كلّ ألف حديث هناك خمسون حديثاً كاذباً ، وليس فقط غير ثابت ، بل يترقّى بادّعاء الظن بعدم صدور خُمس روايات الشيعة ، وليس فقط عدم ثبوت صدورها ، مركّزاً أكثر على الروايات غير الفقهيّة ( المدخل إلى عذب المنهل : 27 ، 44 ، 54 ) ، وهو ما وصفه الشيخ رضا أستادي بالمبالغة ، في تعليقه على كتاب الشعراني نفسه . كما أنّ هاشم معروف الحسني يرى الضعيف من روايات الكافي أكثر من الصحيح ، مذكّراً بأنّ أكثر من ثلثي الكافي ضعيف السند طبقاً لما ذكره المجلسي ( الحسني ، الموضوعات : 42 - 44 ) ، ومشيراً لعدد من الضعاف في أسانيد رواة الكليني في الكافي ( دراسات في الحديث والمحدّثين : 193 - 201 ) ، كما أنّ البهبودي وضع من أصل ( 16199 ) رواية في الكافي ( 4428 ) رواية اعتبرها هي الصحيحة فقط ، مسانداً كتابه بأنّ الروايات الصحيحة في الكافي عند الشيخ حسن - صاحب المعالم - بلغت حوالي ( 2000 ) رواية فقط ( البهبودي ، حوار صحيفة كيهان فرهنگي : 5 ؛ وآخرين كلام : 30 ، 33 ) ، وكذلك يرى العلامة الطهراني أنّ أغلب ما في كتب الحديث عند الشيعة ضعيف من حيث السند ( محمد حسين