حيدر حب الله
598
المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)
كتباً ضعيفة ( النجمي ، أضواء على الصحيحين : 95 - 107 ؛ وانظر : محمد حسن زماني ، نكاهي به صحيح بخاري ، مجلة علوم حديث ، العدد 24 : 93 ) . والأمر عينه فعله شيخ الشريعة الإصفهاني ( 1339 ه - ) حين سرد في كتابه « القول الصراح » مشاهير المحدّثين عند أهل السنّة مستعرضاً ضعفهم ، منهم من ذكره النجمي ومنهم غيرهم كعبد الله بن عمر ( القول الصراح : 163 - 239 ) . وهذا ما فعله أيضاً السيد علي الميلاني المعاصر في كتابه ( استخراج المرام من استقصاء الإفحام 3 : 77 - 140 ) ، حيث استعرض 106 من رواة الصحاح وذكر تضعيف علماء أهل السنّة لهم . وكذلك السيد هاشم معروف الحسني ( دراسات في الحديث والمحدّثين : 165 - 191 ) ، وغيرهم ممّن أثار أيضاً إشكاليّة المدلّسين الموجودين في مصادر الحديث السنّي ( انظر : الحلو ، تاريخ الحديث النبوي بين سلطة النص ونصّ السلطة : 301 - 302 ، 304 - 305 ) . وهذا الإشكال ، وإن بشكل مختلف ، سجّلته الدراسات الحديثية السنّية القديمة والحديثة ، فقد ذكر ابن الصلاح والنووي ما عيب على مسلم من روايته عن جماعة من الضعفاء ( انظر : صحيح مسلم بشرح النووي 1 : 24 - 25 ) ، وقد أفرد ابن حجر العسقلاني ( 852 ه - ) بحثاً موسّعاً في ( هدي الساري ) لدراسة الرواة الذين وردوا في صحيح البخاري ، ومع ذلك جاءت عليهم طعون ، مستعرضاً إياهم راوياً راوياً بالغاً عددهم المئات ( هدي الساري لمقدّمة فتح الباري : 381 - 465 ) . هذا الإشكال يسجّل أيضاً داخل الجوّ الشيعي ، والغريب أنّ بعض علماء الشيعة اهتموا كثيراً بهذا النقد على السنّة ، كما اهتم السنّة به على الشيعة ، ونسي كلّ