حيدر حب الله
581
المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)
من مصدر واحد وهو النبي الأكرم ، كما سوف يأتي الحديث عن ذلك قريباً بإذن الله ، وأنه لا فرق بينهم وهم نور واحد ، أو للتقيّة بحيث لا يريد أن ينسب النص إليه بل ينسب للميت منهم ، ولعلّه يفهم هذا من خبر أبي بصير ، ويحتمله خبر حفص بن البختري . . أو يردّ علمها إلى أهلها . ج - ويؤكّد ما قلناه أيضاً أنّ العلماء في علم الرجال والطبقات إذا نقل الراوي عن إمامٍ ما يضعونه في طبقته كما هي طريقة البرقي والطوسي ؛ فلو أنهم يعملون بهذه الروايات هنا أو كان هذا الأمر مشهوراً ومتداولًا بين المتقدّمين ، لما صحّ لهم بمجرّد العثور على نقل الراوي عن الإمام أن يجعلوه في طبقته ، وهذا ما يؤدّي لو عملوا به إلى بعض التأثيرات على علم الطبقات في الرجال ؛ وعليه ندّعي إعراضهم عن مثل هذه الروايات أو احتمال الإعراض جداً ، فلا يمكن القول بأنّ بناء الحديث الشيعي كان من قبل علماء الإماميّة على التصرّف بهذه الطريقة في الإسناد ، فإنّ عملهم في الطبقات يكشف عن عدم اعتمادهم على مثل هذه الأحاديث ، إلا في ظرف خاصّ وحالة فردية استثنائيّة كالتقيّة . 7 - أزمة الانحراف العقائدي عند بعض المحدّثين ، وقفات وتأملات إنّنا نواجه مشكلة عقائديّة مع بعض المحدّثين ، فكيف يمكن للسنّي الأخذ بأخبار الكليني وهو منحرف عقائديّاً من وجهة نظره ؟ ! وكيف يمكن للشيعي أخذ أخبار البخاري وهو كذلك عقائديّاً بنظره ؟ ! أمّا على صعيد عقائد البخاري مثلًا ، فقد ذكر بعض الشيعة أنّها غير صحيحة ، وهذه نقطة ضعف تشي بانحراف عنده ، فهو يقول مثلًا بالجبر ، حيث روى خبراً يقول : « اعملوا فكلّ ميسّر لما خلق له ، أما من كان من