حيدر حب الله
564
المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)
فقد تزيد هنا أو تنقص هناك . هذا ، وقد تعرّضنا في الفصل الأوّل من هذا الكتاب / المقدّمة لمسألة اختلاف الحديث عند الإماميّة ، لا سيما عندما تحدّثنا عن الشيخين : الصدوق والطوسي ، فليراجع كي لا نعيد . 5 - إشكاليّتا الإرسال والاجتهاد في روايات أهل البيت النبوي توجد مشكلة طرحها بعض الباحثين السنّة هنا ، وهي أنّ أغلب الروايات التي عند الإماميّة ترجع إلى الإمام محمّد الباقر ( 114 ه - ) ، والإمام جعفر الصادق ( 148 ه - ) ، ومن بعدهما من الأئمّة ، وهذا يعني أنّه لو أريد الأخذ بروايات هؤلاء لكانت مرسلةً ، لأنّهم لا يذكرون سندهم إلى النبيّ محمد ، فعندما يقول الإمام الصادق في الرواية الشيعية بأنّ رسول الله قال كذا وكذا دون أن يذكر السند إلى النبي ، فإنّ حديثه هذا سوف يكون مرسلًا لا يصحّ الاحتجاج به في حدّ نفسه ، وهذه مشكلة تواجهها الأحاديث الإماميّة ، كما أنّ السنّي غير المعتقد بعقائد الإماميّة لا يرى العصمة لأهل البيت حتى يأخذ بأحاديثهم الشخصيّة ، ومن هنا فلا معنى لمطالبة غير الإمامي بالأخذ من كتب الحديث الإماميّة ؛ لأنّها بين اجتهادات شخصية للأئمّة ومراسيل مروية عن النبي ، وليس كلّ ما يقولونه فهو عن النبي ، ولهذا اختلفت فتاواهم باختلاف اجتهاداتهم ( انظر : ابن تيمية ، منهاج السنّة النبويّة 2 : 462 - 463 ) . وقفات ونظرات في إشكاليّتي : الاجتهاد والإرسال ويمكن التوقّف هنا من عدّة جهات - بعد افتراض عدم اعتقاد الطرف الآخر