حيدر حب الله

481

المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)

رجاله ، كما في ترجمته لمحمد بن الحسن بن فروخ الصفّار ( رجال النجاشي : 345 ) . وعليه ، فما يقوله الناقد من أنّ عشرات الرواة الذين وقعوا في الأسانيد والطرق إلى الأصول والمصنّفات لم يذكروا عندهم بمدحٍ ولا قدح ، ومع ذلك صحّحوا الروايات التي وقعوا في أسانيدها . . ما يقوله هذا الناقد غير صحيح ؛ إذ إنّهم لم يمدحوا هؤلاء في التوثيقات الخاصّة ، لكنّهم وثقوهم في التوثيقات العامّة ، ولا فرق بين التوثيقين كما هو واضح ، فيكون هؤلاء موثقين عندهم توثيقاً ضمنيّاً . وعدم توثيق الشهيد الثاني أو البهائي لهؤلاء كان لأنّ التوثيقات الضمنيّة عرفت شهرتها النظريّة في علم الرجال الشيعي بعد هذين العالمين ، وذلك مع الحرّ العاملي ومن بعده ، وبهذا نستطيع فهم كلام البهائي وأمثاله وفي الوقت عينه ردّ الإشكال . هذا كلّه بالنسبة إلى كثير من الشيعة المتأخرين ، أمّا بالنسبة إلى المتقدّمين وبعض المتأخرين فسيأتي بيان منهجهم في التعامل مع النصوص والرجال . 2 - 3 - تفسير اضطراب الطوسي و . . في التعامل مع الحديث فيما يتعلّق بنصّ الشهيد الثاني في العمل بالحديث الحسن وتذبذب الشيخ الطوسي في هذا السياق ، يمكن القول بما ذكرناه مفصّلًا في كتابنا ( نظرية السنّة في الفكر الإمامي الشيعي : 97 - 164 ، 181 - 185 ، 207 - 212 ) ، من أنّ الشيخ الطوسي هو أوّل علماء الإماميّة الذين ذهبوا إلى حجيّة خبر الواحد الظنّي صراحةً ، وسائر علماء الإماميّة كانوا يعملون بالأخبار العلمية المطمأنّ بصدورها عندهم ، وأنّ الشيخ الطوسي نفسه كان يقول بعدم حجيّة خبر الواحد الظنّي في النصف الأوّل من حياته ، فيما بدأ تحوّله إلى حجيّة الخبر الظنّي بعد وفاة السيّد المرتضى ( 436 ه - ) .