حيدر حب الله
477
المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)
بن قولويه القمّي ( 369 ه - ) حيث قال : « ولم أخرج فيه حديثاً روي عن غيرهم [ أهل البيت ] إذ كان فيما روينا عنهم من حديثهم - صلوات الله عليهم - كفاية عن حديث غيرهم ، وقد علمنا أنّا لا نحيط بجميع ما روي عنهم في هذا المعنى ولا في غيره ، لكن ما وقع لنا من جهة الثقات من أصحابنا رحمهم الله برحمته ، ولا أخرجت فيه حديثاً روي عن الشذّاذ من الرجال ، يؤثر ذلك عنهم من المذكورين غير المعروفين بالرواية المشهورين بالحديث والعلم » ( جعفر بن محمد بن قولويه القمي ، كامل الزيارات : 37 ) . فقد استفاد الحرّ العاملي من هذا النص توثيق ابن قولويه لرجال أسانيد روايات هذا الكتاب كافّة ، والمحدّث النوري كأنه تراجع فذكر أنّها تفيد التوثيق لكن لاثنين وثلاثين شخصاً هم مشايخ ابن قولويه المباشرين ، وعلى حساب الحرّ العاملي تكون النتيجة توثيق حوالي 388 شخصاً على ما قيل ( الحر العاملي ، وسائل الشيعة 30 : 202 ؛ وحسين النوري ، خاتمة مستدرك الوسائل 3 : 252 - 257 ؛ ومحمد آصف محسني ، بحوث في علم الرجال : 69 ؛ وباقر الإيرواني ، دروس تمهيدية في القواعد الرجالية ، القسم الثاني : 176 ؛ وجعفر السبحاني ، كليات في علم الرجال : 300 ) . ومن أمثلة ذلك أيضاً ما فعله الحرّ العاملي من توثيق جميع الرواة الواردين في تفسير علي بن إبراهيم القمي ( تفصيل وسائل الشيعة 30 : 202 ) ، انطلاقاً من نصّ المقدّمة أيضاً حيث جاء فيها : « ونحن ذاكرون ومخبرون بما ينتهي إلينا ورواه مشايخنا وثقاتنا عن الذين فرض الله طاعتهم وأوجب ولايتهم ولا يقبل عملٌ إلا بهم ، وهم الذين وصفهم الله تبارك وتعالى و . . » ( تفسير القمّي 1 : 4 ) ، وإذا صحّ حساب العاملي يوثّق - كما قيل - 260 رجلًا من الرواة ( باقر الإيرواني ، دروس