حيدر حب الله
473
المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)
رواتهم كان يشرب الخمر كمحمد بن أبي عباد وأبي حمزة الثمالي وعبد الله بن أبي يعفور وأبي هريرة البزاز والحميري الملقب بشاعر أهل البيت ، ومنهم من رووا عنه وكان يلعب الشطرنج كحفص بن البختري ، ومنهم من لا يجيد الصلاة وله من العمر ستين سنةً وهو من أكبر رواتهم ، وهو حمّاد بن عيسى ، ومنهم من سرق أموال المعصوم كعلي بن أبي حمزة البطائني وغيره ، وغير ذلك كثير ممّا جاء في كتب الرجال عند الإماميّة أنفسهم . إنّ حجم الرواة المجروحين عند الإماميّة أو من ورد فيهم الجرح والقدح والذم غير معقول ، ويكفي أنه لم يسلم من الجرح عندهم لا جابراً الجعفي ، ولا الحارث الأعور ، ولا المغيرة بن سعيد ، ولا زرارة بن أعين ، ولا غيرهم من مشاهير رواتهم ، بل يروون عن أئمّتهم لعنهم والتبرّؤ منهم ، وقد لخّص الشيخ الطوسي أحوال رجالهم باعترافٍ مهم ، يقول فيه : « . . لأنّ كثيراً من مصنّفي أصحابنا وأصحاب الأصول ينتحلون المذاهب الفاسدة ، وإن كانت كتبهم معتمدة » ( الفهرست : 32 ) . وقد تقدّم آنفاً كلام الحرّ العاملي في أنّهم يوثقون من يعتقدون فسقه وكفره وفساد مذهبه . بل إنّه يقول أكثر من ذلك : « . . ومثله يأتي في رواية الثقات الأجلاء - كأصحاب الإجماع ، ونحوهم - عن الضعفاء والكذابين ، والمجاهيل ، حيث يعلمون حالهم ويروون عنهم ويعملون بحديثهم ، ويشهدون بصحّته » ( تفصيل وسائل الشيعة 30 : 206 ) . فأيّ منهج علميّ حديثي هذا الذي يعتمد كلّ هذه المتناقضات والوهميّات ؟ ! ويذهب السيد محمد الصدر إلى أنّ علماء الرجال الشيعة لم يهتمّوا بالرواة الذين ليس لهم روايات فقهيّة ، فإن كان للراوي روايات فقهية وغير فقهية استفدنا من