حيدر حب الله

465

المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)

مجمل جهودهم الحديثية في موقع الشك والريب ، ويفقدنا الوثوق بها والاطمئنان ، بل إنّ طريقتهم في التوثيق تعتمد على مدى انسجام الحديث مع أصولهم ومعتقداتهم وما يقوله أكثرهم لا على النقد السندي ، ولهذا تجدهم يرفضون بعض الأحاديث لأنّها لا تنسجم مع الأصول أو لأنّها توافق أهل السنّة بغض النظر عن السند والمتن وعدالة الرواة . ب - ضعف المنجزات والموروث الرجالي في الجرح والتعديل وشواهد ذلك : أ - تأخّرهم الشديد في التصنيف والبحث في علم الرجال ، فلم يكن للشيعة كتاب في أحوال الرجال حتى ألّف أبو عمرو الكشي في المائة الرابعة كتاباً لهم في ذلك ، وهو كتاب غاية في الاختصار ، عندما نقيسه بالموسوعات الرجاليّة الكبيرة عند أهل السنّة ، لا بل قد أورد فيه أخباراً متعارضة كثيرة في الجرح والتعديل ، بل لو جمعنا كلّ أصولهم الرجالية الأولى التي يذكرونها : ( رجال الكشي ، ورجال الطوسي ، وفهرست الطوسي ، وفهرست النجاشي ، وطبقات البرقي ، ورجال ابن الغضائري ، ورسالة أبي غالب الزراري ) ، مع مشيختي الطوسي والصدوق ، لما بلغت عشر معشار ما هو موجود عند أهل السنّة في تلك القرون نفسها ، من كتاب الجرح والتعديل للرازي ، وكتب ابن حبان البستي وكتب البخاري وابن سعد وغيرها العشرات في هذا المجال ، وهذا يؤكّد أنّ الإماميّة لم يكن لها باعٌ أساساً في مجال الحديث والرجال حتى يوثق بما تقدّمه لنا من موروث حديثي منسوب إلى النبي أو أهل بيته . ب - كما أنّ المتتبع لأخبار رجالهم يجد أنه كثيراً ما يقعُ غلطٌ واشتباه في أسماء