حيدر حب الله
466
المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)
الرجال أو آبائهم أو كناهم أو ألقابهم ، ممّا يكشف عن ضعف شديد عندهم - منذ البدايات - في الاشتغال على القضايا الرجاليّة والسنديّة ، حتى ألّف العلامة الحلي بهذا الصدد كتاباً خاصّاً أسماه ( إيضاح الاشتباه في أسماء الرواة ) ، مضافاً إلى عدم ذكرهم تاريخ الوفيات . ج - ويؤكّد حركة الفوضى والاضطراب في علم الجرح والتعديل عندهم أنّ هذا العلم مليء بالتناقضات والاختلافات ، يقول الفيض الكاشاني ( 1091 ه - ) : « . . إنّ في الجرح والتعديل وشرائطهما اختلافات وتناقضات واشتباهات لا يكاد ترتفع بما تطمئنّ إليه النفوس كما لا يخفى على الخبير بها ، فالأولى الوقوف على طريقة القدماء وعدم الاعتناء بهذا الاصطلاح المستحدث رأساً وقطعاً ، والخروج عن هذه المضايق » ( الوافي 1 : 25 ) ، وقريب من هذا الكلام عن تناقضات الجرح والتعديل ذكره المحدّث البحراني ( انظر له : الحدائق الناضرة 1 : 22 - 23 ؛ والدرر النجفية 2 : 326 ، 333 - 335 ، 336 - 337 ) . بل الملاحظ أنّ علماء الرجال أنفسهم عندهم يخالفون أنفسهم ويناقضونها ، فمرّةً يوثقون شخصاً وأخرى يضعّفونه ، بل نجد الشيخ الطوسي وثق بعض الرواة في كتبه ثم ذكر رواياتهم في التهذيب والاستبصار ممّا يدلّ على التهافت والتناقض . د - وعندما يرجعون إلى نصوص أئمتهم حول الرواة ، كما جاءت في رجال الكشي ، ويلاحظون الروايات الذامّة لكبار الرواة والروايات المادحة لهم ، يحلّون هذا التناقض بنظرية الخوف والتقيّة ، فيحملون الذمّ على التقيّة ، دون أن يكون لديهم أيّ دليل يثبت ذلك منطقيّاً سوى الترجيحات الظنيّة الافتراضيّة . ه - - ولو تغاضينا عن هذا كلّه ، لرأينا أنّ تقييم كتب الرجال عندهم يوقعنا في