حيدر حب الله

440

المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)

نفسه 4 : 304 ) . وهو أقلّ بكثير جدّاً ممّا جاء في روايات الفقه بعد ذلك في الموسوعات الحديثية الإماميّة الكبرى في العصر الصفوي ، لا سيما وأنّ علماء الحديث والرجال عند الإماميّة يعتبرون أنّ الشيخ الطوسي هو الواسطة بين المتقدّمين والمتأخّرين في وصول الكتب القديمة إليهم ( انظر هذه الإشكاليّة في كلمات الدكتور القفاري ) . وقفات مع فرضيّة جَعْلِ كتب الحديث الشيعي في العصر الصفوي ويمكننا التوقّف عند مجمل هذه الأفكار التي تضع الباحث أمام شكّ حقيقي في قيمة الكتب الحديثية الشيعية ، وذلك على الشكل الآتي : الوقفة الأولى : الشواهد التاريخيّة على شهرة وتداول الكافي قبل القرن السابع إنّ الحديث عن عدم معروفيّة كتاب الكافي للكليني بين الشيعة حتى القرن السابع أو الثامن الهجري أو حتى العصر الصفوي غير دقيق إطلاقاً ، وهناك شواهد ومعطيات تؤكّد أنّه كان كتاباً متداولًا بين الشيعة ، ولنرجع إلى كتب الشيعة قبل القرن السابع والثامن ، لنرى ماذا تحتوي في هذا السياق لنتأكّد هل كان الكافي متداولًا أم لا ؟ لعلّ أوّل من استعان بهذا الكتاب وأشار إليه صراحةً هو معاصرُ الكليني الشيخ إبراهيم بن سليمان بن وهب ، من آل وهب الشيعة الإماميّة المعروفين ، المتوفّى سنة ( 334 ه ) بعد وفاة الكليني رحمه الله بخمس سنين فقط ، إذ استعان بكتاب الكافي في كتابه البرهان في وجوه البيان ( ذكر هذا الدكتور حسين مدرسي طباطبائي في مجموعة مقالات باللغة الفارسية بعنوان ( مكتب در فرايند تكامل )