حيدر حب الله

441

المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)

ص 16 ، هامش 91 ) . وبعد ابن وهب يأتي أبو غالب الزراري ( 368 ه - ) ، تلميذ الشيخ الكليني ، قال عنه الشيخ الطوسي : « وكان شيخ أصحابنا في عصره ، وأستاذهم وثقتهم » . حيث عدّه العلّامة النوري ممّن تلقّوا كتاب الكافي عن مصنّفه ، ورووه عنه ، واستنسخوه ، ونشروه ( خاتمة مستدرك الوسائل 3 : 471 ) ، ويؤيّده ما قاله أبو غالب الزراري نفسه في ذكره لشيوخه والكتب التي رواها في ( رسالة أبي غالب الزراري : 176 - 177 ، الرقم 90 ) ، وهذا نصّه : « وجميع كتاب الكافي تصنيف أبي جعفر محمّد بن يعقوب الكليني ، روايتي عنه ، بعضه قراءة وبعضه إجازة ، وقد نسختُ منه كتاب الصلاة والصوم في نسخةٍ ، وكتاب الحجّ في نسخة ، وكتاب الطهر والحيض في جزءٍ ، والجميع مجلّدٌ . وعزمي أن أنسخ بقيّة الكتاب إن شاء الله في جزء واحد ورقٍ طَلحي » . فهذا النصّ الذي يرجع إلى تلميذ الكليني ومعاصره واضحٌ في تلقّيه كتاب الكافي عن مصنِّفه واستنساخه قسماً منه ، في طريق استنساخ الكلّ ، وهذا ما يؤكّد أنّ كتاب الكافي كان موجوداً ومتداولًا ويتعرّض للنسخ والتناقل في عصر مؤلّفه وبعده مباشرةً ، فكيف نتكلّم عن ظهور الكتاب لاحقاً وعدم الإشارة إليه في القرون الأولى ؟ ! ويقول الشيخ النجاشي ( 450 ه - ) ما نصّه : « محمد بن يعقوب بن إسحاق أبو جعفر الكليني - وكان خاله علان الكليني الرازي - شيخ أصحابنا في وقته بالريّ ووجههم ، وكان أوثق الناس في الحديث ، وأثبتهم . صنّف الكتاب الكبير المعروف بالكليني يسمّى الكافي ، في عشرين سنة . . كنت أتردّد إلى المسجد المعروف بمسجد اللؤلؤي ، وهو مسجد نفطويه النحوي ، أقرء القرآن على صاحب المسجد ، وجماعة