حيدر حب الله
401
المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)
ليس فيها الخبر الصحيح ، وفرق بين الحالين ، فليلاحظ جيداً . علماً أنّ بعض علماء الإماميّة يرفضون تصنيف كتاب حديثي في الصحيح ، معتبرين ذلك ممّا يكرّسه مرجعاً قهريّاً ويحول دون إمكانيّة نقده ويعطّل مجال النقد الحديثي ( انظر : جعفر السبحاني ، الحديث النبوي بين الرواية والدراية : 70 ) . وأودّ أن أشير هنا إلى نقطة مهمّة أيضاً ، وهي أنّ الموقف من الروايات والحديث الشيعي وكذلك السنّي لا يؤخذ دائماً من أفواه الخطباء أو قراء المنبر الحسيني أو كثيرين ممّن يخرجون على شاشات التفلزة والفضائيّات ، مع احترامي وتقديري للجميع ، بل من الدراسات العلميّة المتخصّصة التي تتجلّى عند الإماميّة غالباً في الدراسات الفقهيّة والأصوليّة في الحوزات العلميّة ، وتتجلّى عند أهل السنّة في دراسات النقّاد والجهابذة من علماء الحديث ، أمّا بناء تصوّراتنا عن مذاهب أخرى من مجرّد خطب شعبية ذات بُعد إعلامي مذهبي ، وهي حالات كثيراً ما تخضع لأوضاع سياسيّة أو دعويّة أو غير ذلك ، فهو أمرٌ غير صحيح . ز - الشيعة ، والموقف من الحديث النبوي بغير طريق أهل البيت يتصوّر الكثير من الباحثين الموقّرين في مجال الحديث الشيعي أنّ الشيعة لا تقبل بأيّ حديث لا يكون من طرق أهل البيت النبوي ، ومن ثمَّ فأيّ حديث يأتي من الصحابة أو عبر غيرهم لا يكون له أيّ اعتبار عندهم ( أصول الرواية عند الشيعة الإماميّة ، عرض ونقد : 149 ) . هذا الكلام غير صحيح إطلاقاً وفقاً لأصول الاجتهاد في المذهب الإمامي ، فإنّ الإماميّة ، كما رأينا وسوف نرى لاحقاً بعون الله ، منقسمون في حجية الحديث بين قائل - مثل الإمام الخوئي - بحجيّة خبر مطلق الثقة ولو لم يكن شيعياً ، وقائلٍ