حيدر حب الله

402

المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)

- مثل السيد العاملي صاحب المدارك - بعدم حجيّة الحديث الوارد من غير طريق الإمامي الثقة عن مثله ، ولكنّ أحداً منهم لا يطرح أنّه لو جاءنا سندٌ رواته إماميّون ثقات ، أو ثقات ولو لم يكونوا إماميين ، واتصل السند إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ، لم يقل أحد بأنّ هذا الخبر لا يعمل به ، نعم هم لا يعملون بأخبار بعض الصحابة الذين لا يعتقدون بعدالتهم ووثاقتهم في النقل والتحديث ، وهذا أمر آخر مختلف عن القول بأنّهم لا يقبلون - من الناحية النظرية - روايةً عن غير طريق أهل البيت النبوي . وأمّا ما ذكره العلامة الشيخ محمد حسين آل كاشف الغطاء حول هذا الموضوع من قوله : « إنهم لا يعتبرون من السنّة ، أعني الأحاديث النبوية ، إلا ما صحّ لهم من طرق أهل البيت عليهم السلام ، عن جدّهم صلى الله عليه وآله ، يعني : ما رواه الصادق ، عن أبيه الباقر ، عن أبيه زين العابدين ، عن الحسين السبط ، عن أبيه أمير المؤمنين ، عن رسول الله سلام لله عليهم جميعاً . أما ما يرويه مثل : أبي هريرة ، وسمرة بن جندب ، ومروان بن الحكم ، وعمران بن حطّان الخارجي ، وعمرو بن العاص ، ونظائرهم ، فليس لهم عند الإمامية من الاعتبار مقدار بعوضة ، وأمرهم أشهر من أن يذكر ، كيف ، وقد صرّح كثيرٌ من علماء السنّة بمطاعنهم ، ودلّ على جائفة جروحهم » ( أصل الشيعة وأصولها : 236 ) . هذا النص الذي ربما يكون يتيماً في النصوص الشيعيّة التي تحكي عن هذا الموضوع ، هذا النص لا يفيد ما ذكره بعضهم من عدم أخذ الشيعة بغير ما جاء عن طريق أهل البيت ؛ لأنّنا لو لاحظنا الأسماء التي ذكرها ، ثم التذييل الذي ذيّل به كلامه من مطاعن هؤلاء ، لعلمنا أنّه يقصد بعض الصحابة الذين اتخذت الإماميّة موقفاً سلبيّاً منهم ، واعتبرتهم غير عدول ، ولهذا لم يذكر كاشف الغطاء