حيدر حب الله

34

المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)

كانت بالكوفة ( ضحى الإسلام 3 : 267 ) . جدير بالذكر ، أنّه قد شهدت بغداد وغيرها في سنة ( 329 ه ) وفيات عدد من أقطاب الإماميّة ، كالشيخ الصدوق الأوّل ، والشيخ عليّ بن محمّد السمري ، كما مات فيها عدد جمّ من علماء الطوائف والمذاهب الأخرى من فقهاء ومتكلّمين ومحدّثين ، حتّى سمّيت تلك السنة بسنة موت العلماء ، وحصل في تلك السنة من الأحداث ما لم يعهد مثله ، كتناثر النجوم فيما قاله النجاشي ، مع مطر عظيم ، ورعد هائل ، وبرق شديد فيما قاله الخطيب البغدادي ( تاريخ بغداد 1 : 93 ) . أمّا قبره ، فُعلم ممّا تقدّم أنّ مكان قبر الكليني في الجانب الغربي من بغداد ؛ لتصريح الشيخ الطوسي وغيره بأنّه دفن ببغداد في مقبرة باب الكوفة ، قرب صراة الطائي ، وقد رأى الشيخ أحمد بن عبد الواحد المعروف بابن عبدون ( 423 ه ) أحد مشايخ الشيخ الطوسي والنجاشي ، قبرَ الشيخ الكليني في صراة الطائي وعليه لوح مكتوب فيه اسمه واسم أبيه . ولكنّ القبر المنسوب إلى الشيخ الكليني رحمه الله يقع اليوم في منطقة الرصافة على الضفّة الشرقيّة لنهر دجلة ، وبالضبط في جامع الصفويّة سابقاً ، والآصفيّة حالياً ، جنب المدرسة المستنصريّة على يمين العابر من الكرخ إلى الرصافة على جسر المأمون الحالي ، ولا يفصل هذا الجامع عن نهر دجلة إلّا بضعة أمتار ، وإلى جانبه قبر آخر في الجامع نفسه . 1 - 2 - أسفار الشيخ الكليني بذل الشيخ الكليني جهداً مميّزاً في تأليف كتاب الكافي وتصنيفه بعد عمليّة جمع وغربلة واسعة لما روي عن أهل البيت عليهم السلام في أصول الشريعة وأحكامها