حيدر حب الله

309

المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)

مقدّمة تنوّعت المواقف والآراء من قيمة الحديث الذي نقلته الطائفة الإماميّة في كتبها الحديثية والتفسيريّة وغيرها عن النبي صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم وأهل بيته وصحابته ، فمن فريق يذهب إلى القول بأنّ كلّ أحاديث الإماميّة في المصادر الأمّ الرئيسة هي أحاديث معلومة الصدور أو حجّة ومعتبرة ، وأنّه لا حاجة للبحث في أسانيدها وطرقها من حيث المبدأ ، إلى فريق يرى أنّ الأحاديث الشريفة المنقولة في كتب الإماميّة لا قيمة لها على الإطلاق ، وأنّها لا تصلح للاحتجاج بها أو إخراجها شاهداً في أيّ مسألة دينية ، وأنّه لا يوثق بها ولا يطمأنّ لها ، وكلّها أحاديث متهالكة منكرة تالفة الأسانيد ضعيفة المتون وركيكتها . وبين هذين الفريقين يذهب غير واحد من المحدّثين والعلماء ، من الذين يقولون بأنّ الكثير من الأحاديث عند الإماميّة ضعيف ، لكنّ الكثير من الأحاديث أيضاً صحيحة أو حسنة معتبرة يحتجّ بها . بدورنا ، ولكي نطلّ في هذا الكتاب / المدخل على قيمة الحديث عند الإماميّة - بعد أن خضنا في الفصلين السابقين التعريف المختصر بأمّهات الكتب والمصنّفين ، وهي الكتب الأربعة والمحمّدون الثلاثة ( الطوسي والصدوق والكليني ) ، وبأمّهات مصادر الرجال والجرح والتعديل عندهم - سوف نحاول دراسة الاتجاه