حيدر حب الله
293
المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)
الإمامية منذ زمانه ( رحمه الله ) إلى زماننا هذا ، وهو سنة ثلاث وتسعين وستمائة » ( خلاصة الأقوال : 179 ) . النقطة الثالثة : حاول في هذا الكتاب أن يكون عرضه متوازناً فلا تطويلًا يُملّ ولا إيجازاً يُخل ؛ فاقتصر على التعريف المختصر للشخص من دون ذكر مصنّفاته وطرقه إليها كما دَأَبَ السابقون عليه ، وأحال ذلك كلّه إلى كتابه الكبير . وقد بيّن العلامة ميزة كتابه بقوله : « . . ومع أنّ مشايخنا السابقين ( رضوان الله عليهم أجمعين ) صنّفوا كتباً متعدّدة في هذا الفنّ ؛ إلا أنّ بعضهم طوّل غاية التطويل مع إجمال الحال فيما نقله ، وبعضهم اختصر غاية الاختصار ، ولم يسلك أحد النهج الذي سلكناه في هذا الكتاب ، ومن وقف عليه عرف منزلته وقدره وتميّزه عمّا صنَّفه المتقدّمون . . » ( خلاصة الأقوال : 34 ) . النقطة الرابعة : قسّم الحلّي الكتاب إلى ثلاثة أقسام : القسم الأوّل : تحت عنوان « فيمن أعتمد على روايته أو ترجّح عندي قبول قوله » ، وأدرج فيه كلّ من يَعتمد هو على قوله وروايته ، وبغض النظر عن المدح والذم الذي قيل في حقّ هذا الراوي ؛ فربّما يكون الراوي ممدوحاً إلا أنه لا يَعْتمد عليه فلا يذكره في هذا القسم ، وربَّ راوٍ ذُم إلا أنّ لديه شواهد على وثاقته فيدرجه هنا . فالضابط لإدراج الراوي في هذا القسم هو من يَقبل هو قوله وروايته ، وقد أدرج في هذا القسم 1227 شخصاً . القسم الثاني : وقد عنونه ب - « فيمن تركتُ روايتَه ، أو توقّفتُ فيه » ، وهذا القسم خاصّ بمن لا يَعتمد على قوله وإن كان ممدوحاً ، وكذلك يدرج في هذا القسم المجهولين ، فهذا هو معيار الإدراج وعدمه في هذا القسم ، وقد أدرج فيه 510 أشخاص .