حيدر حب الله
294
المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)
ودلالة مصطلح ( المجهول ) عند العلامة وابن داوود تختلف عن دلالته عند غيرهم . فعلماء الرجال يقصدون من جهالة الراوي مَن نَصّ علماء الرجال في كتبهم على أنه مجهول أو مَن لم يذكر في حقّه مدحٌ أو ذم ، بمعنى المهمل . والحلّيان يريدان من المجهول غير المهمل ، وهو من نَصَّ الرجاليون على أنّه مجهول ( كليات في علم الرجال : 122 ) ، ولعلّ هذا الاصطلاح قريبٌ من بعض الاستخدامات عند أهل السنّة . الخاتمة : ذكر فيها عشرة فوائد مرتبطة بالرجال ، وتوضيح ومناقشة بعض ما ورد في كتب المتقدّمين ، وطرقه إلى الشيخين الصدوق والطوسي . النقطة الخامسة : رتّبَ العلامة الحلّي الكتاب على حروف المعجم ، ولكن بالطريقة التالية : جزّء كل قسم من القسمين اللذين ذكرناهما سالفاً إلى فصول ، وكل فصل يمثّل حرفاً من حروف المعجم ؛ فالفصل الأول للهمزة ، والثاني للباء ، والثالث للتاء ، وهكذا حتى حرف الياء ، والفصل الثامن والعشرون خصّصه للكنى . فيكون في كلّ قسم من القسمين ثمان وعشرون فصلًا . ثم ذكر تحت كلّ حرف مجموعةً من الأبواب ، فيها أبرز الأسماء في ذلك الحرف ، وفي هذا الباب كلّ من كان اسمه على هذا الاسم البارز . مثلًا ، في القسم الأوّل : الفصل الأوّل في الهمزة ، وفيه ثلاثة عشر باباً : باب ( إبراهيم ) ، ويدرج فيه كلّ من كان اسمه إبراهيم ( إبراهيم بن نعيم ، إبراهيم أبو رافع ، إبراهيم بن أبي محمود . . ) ، باب ( إسماعيل ) ، وفيه كلّ من كان اسمه إسماعيل ( إسماعيل بن الفضل ، إسماعيل بن جابر ، إسماعيل بن عبد الرحمن . . ) ، وفي نهاية كلّ فصل يذكر باباً بعنوان ( في الآحاد ) ، ويدرج فيه الأسماء التي لا تتكرّر ليفرد