حيدر حب الله
29
المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)
من الأحياء الكبيرة في جنوب العاصمة طهران ، وحرف ( الزاي ) من زيادات النسب . البغدادي ، نسبة إلى بغداد عاصمة الدولة العبّاسيّة ، حيث هاجر إليها . السلسلي ، نسبة إلى درب السلسلة ببغداد ، حيث نزل في هذا الدرب واتّخذ له مسكناً هناك . كما وُصِفَ الكليني على لسان بعض علماء أهل السنّة بأوصاف علميّة لا تقلّ عمّا وصفه به علماء الإماميّة ، ومن تلك الألقاب الكثيرة لقب « المجدّد » يعني : مجدّد المذهب الإمامي على رأس المائة الثالثة . ولمّا كان الكليني على حدّ تعبير العلماء هو : « . . . في العلم ، والفقه ، والحديث ، والثقة ، والورع ، وجلالة الشأن ، وعظم القدر ، وعلوّ المنزلة ، وسموّ الرتبة ، أشهر من أن يحيط به قلم ، ويستوفيه رقم » ( تنقيح المقال 3 : 202 ) ، فلا غرو في أن يوصف بما يليق بشأنه ، ولكثرة تداول بعض تلك الأوصاف صارت علماً له ، مثل : « رئيس المحدّثين » الذي تردّد على لسان علماء الإماميّة كثيراً ، إلّا أنّ شهرة الشيخ الصدوق بهذا اللقب جعلته ينصرف إليه عند الإطلاق ، خصوصاً مع قلّة استعماله بحقّ الكليني في الكتابات المعاصرة من جهة ، وغلبة لقبه العلمي الآخر عليه من جهة أخرى ، وهو لقب « ثِقة الإسلام » الذي صار علماً للكليني دون من سواه من العلماء . 1 - 1 - 4 - ولادته وسنبحثها من جهتين ، وهما : 1 - تاريخها : لم يؤرّخ أحد ولادة الشيخ الكليني ، ولهذا يتعذّر علينا معرفة مدّة