حيدر حب الله
251
المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)
به خزانته من الكتب ، ولم يتعرّض أحدٌ منهم باستيفاء جميعه ، إلا ما قصده أبو الحسين أحمد بن الحسين بن عبيد الله رحمه الله ، فإنّه عمل كتابين : أحدهما ذكر فيه المصنّفات ، والآخر ذكر فيه الأصول ، واستوفاهما على مبلغ ما وجده وقدر عليه ، غير أنّ هذين الكتابين لم ينسخهما أحدٌ من أصحابنا ، واخترم هو رحمه الله ، وعمد بعض ورثته إلى إهلاك هذين الكتابين وغيرهما من الكتب ، على ما حكى بعضهم عنه . . » ( الطوسي ، الفهرست : 2 ) ، ولم يذكر الطوسي للغضائري غير هذين الكتابين . يقول الدكتور مجيد معارف : « ومن هذا يُعلم أن الشيخ الطوسي لم يقف على كتب الشيخ ابن الغضائري ، وظنَّ هلاكهما ، كما أخبر به . ولم يكن الأمر كذلك ؛ لما يظهر من اطّلاع النجاشي عليها وإخباره عنها » ( علم الرجال الشيعي ، مجلة الاجتهاد والتجديد ، العدد 19 : 207 ) . 3 - كتاب الممدوحين : والذي يبدو من تتبّع كتاب العلامة الحلّي أنّ هذا الكتاب كان قد وصله ؛ ففي ترجمته لمحمد بن مصادف قال : « . . اختلف قول ابن الغضائري فيه ؛ ففي أحد كتابين : إنه ضعيف . وفي الآخر : إنه ثقة . . » ( خلاصة الأقوال في معرفة الرجال : 404 ) ، وكذلك ابن داوود الحلّي في الترجمة نفسها قال : « ( غض ) - ويقصد الغضائري - : ضعيف ، ثقة في موضعين » ( الرجال : 275 ) ، إذا فهمنا من هاتين العبارتين وأمثالهما الإشارة إلى كتابين مستقلّين أو في موضوعين : أحدهما في الممدوح والآخر في الضعيف . 4 - كتاب الضعفاء : وهو الواصل إلينا من هذه الكتب . أبوه هو الحسين بن عبيد الله الغضائري المشهور ب - ( الغضائري ) توفي عام ( 411 ه - ) ، أحد مشايخ الطوسي والنجاشي ، وهم من المتأثرين بمدرسته النقدية .