حيدر حب الله

252

المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)

ويحسب ابن الغضائري - تبعاً لأبيه - على مدرسة النقد الرجالية ، والقارئ لكتاب الضعفاء يتحسّس النَّفَس النقدي الذي يمارسه في جرح رواة الحديث ، فكأنّ ابن الغضائري كان يعتقد أنّ المناهج السائدة في قبول رواة الحديث لا تتناسب وحجم الدسّ والتزوير الذي مُورس على الروايات . 7 - 1 - من هو مؤلّف كتاب الضعفاء ؟ تحقيق حال النسبة المُراجع للمصادر الرجالية يجد اتفاقاً بين علماء الرجال على أصل وجود كتاب الضعفاء ؛ ولكنّ البحث جرى بينهم في مؤلّف هذا الكتاب ، فهل هو للغضائري الحسين بن عبيد الله ، أو لابنه أحمد ؟ وقد انقسم الباحثون في ذلك إلى فريقين : الفريق الأول : وهم القائلون بأنّ الكتاب للأب ، أعني الحسين بن عبيد الله ، ومن أبرزهم : الشهيد الثاني ( 966 ه - ) في إجازته للشيخ حسين بن عبد الصمد ( 984 ه - ) - والد الشيخ البهائي - ، والمحقق الأردبيلي ( 993 ه - ) ، والمحقق النراقي ( 1244 ه - ) ، وغيرهم ( انظر : محمد باقر المجلسي ، بحار الأنوار الجامع لدرر أخبار الأئمة الأطهار 105 : 159 ؛ وأحمد الأردبيلي ، مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان 8 : 455 ؛ وأحمد النراقي ، عوائد الأيام : 853 ) . الفريق الثاني : وهم القائلون بأنّ الكتاب للابن ، وهو أحمد بن الحسين ، وهذا التوجّه هو الأشهر بين علماء الرجال ، كما عبّر عن ذلك أبو الهدى الكلباسي ( سماء المقال 1 : 14 ) ، ومن رموز هذا الفريق : السيد أحمد بن طاووس ( 673 ه - ) ، وابن داوود الحلي ( 707 ه - ) ، والعلامة الحلي ( 726 ه - ) ، والسيد محمد العاملي صاحب المدارك ( 1009 ه - ) ، والشيخ البهائي ( 1030 ه - ) ، والعلامة القهبائي ( ق 11 ه - ) ،