حيدر حب الله
247
المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)
الذين يذكرهم فيه ، إلا أنه مع ذلك قيّم جمعاً ممن ذكرهم على أنحاء : الأول : من كانت لهم ترجمة مستقلة وقيّمهم في ترجمتهم ، وهم الأغلب . الثاني : من كانت لهم ترجمة مستقلة إلا أنهم قُيّموا في داخل ترجمة آخرين ، كأحمد بن محمد بن محمد بن سليمان الزراري ( أبي غالب الزراري ) ، فقد ترجم له النجاشي مستقلًا ولم يقيّمه لا توثيقاً ولا تضعيفاً ، ولكنّ النجاشي نصّ على وثاقته في ترجمة جعفر بن محمد بن مالك ( رجال النجاشي : 83 ، 122 ) ، وقد أحصى الشيخ السبحاني عدد من تمّ تقويمهم بهذه الطريقة في كتاب النجاشي فبلغوا سبعة رجال ( كليات في علم الرجال : 64 ) . الثالث : من لم يفرد لهم ترجمة مستقلّة ، ولكنه قيّمهم ضمن تراجم الآخرين ، كمحمد بن مهاجر الأزدي الموثّق في ترجمة ابنه إسماعيل ( رجال النجاشي : 25 ) ، وقد أحصاهم الشيخ السبحاني فبلغوا أكثر من أربعين رجلًا ( كليات في علم الرجال : 64 ) . الرابع : من لم يفرد لهم ترجمةً مستقلة ، إلا أنّه ذكرهم في تراجم الآخرين ، ولكن دون أن يقيّمهم ، كإسماعيل بن أبي السمّال ، حيث ذكره في ترجمة أخيه إبراهيم ( رجال النجاشي : 21 ) . 4 - يعدّ هذا الكتاب - عند كثيرين - أضبط وأثبت كتب الرجال الشيعيّة الإماميّة القديمة ، إذا ما قورن بغيره من الكتب ؛ لذا بُحث في الكثير من كتب الرجال فيما لو تعارضت آراؤه مع آراء الطوسي ، فأيّ القولين يُقدّم ؟ ( راجع - على سبيل المثال - : الكلباسي ، الرسائل الرجالية 2 : 313 ) ، حيث رأى غير واحدٍ تقديم قول النجاشي ؛ نظراً لأضبطيّته ودقّته . وهذه الأضبطية والأرجحيّة التي يحظى بها النجاشي وكتابه راجعة لتخصّصه