حيدر حب الله
193
المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)
البجلي الرازي . هذا فضلًا عما فات الاثنين معاً من المصنفين كأبي علي محمد الشيباني صاحب كتاب تاريخ قم المطبوع باللغتين العربية والفارسية وهو من معاصري الصدوق ، وجعفر بن علي بن أحمد القمي روى عنه الصدوق ، وهو يروي عن الصدوق أيضاً في كتابين من كتبه . وقد استدرك العلامة النوري ما فات صاحب الوسائل بمجموعة من كتبه ، والحسين بن علي بن شعبة صاحب كتاب تحف العقول وهو من مشايخ الشيخ المفيد ويروي عن الإسكافي ( 336 ه - ) ، وأبي نعيم الطحان له كتاب ذكره ثقة الإسلام في الكافي وروى عنه ، فهؤلاء وغيرهم لم يذكرهم لا الشيخ ولا النجاشي . ويكفي في ذلك أنّ السيد الشريف الرضي على الرغم من شهرته وشهرة مصنفاته لم يذكره الشيخ في الفهرست مع أنه دخل بغداد بعد أربع سنوات من وفاة الرضيّ فيها ! ومن هنا يظهر أن الحسن بن قارن كان من المصنفين واطلع الصدوق على كتاب أو أكثر من كتبه وروى عنه ولكنه لم يصل خبره إلى مسامع الشيخ والنجاشي ، أو لم يدرج في فهارس الكتب المعتمدة في فهرستيهما ، وقد صرّح النجاشي في مقدمة كتابه بقصور فهارس الشيعة لعدم إحاطتها بأسماء سائر المصنّفين . هذا ، وأما عن الأحاديث التي لم يذكر الصدوق لها إسناداً أصلًا ، فيحتمل فيها أحد احتمالين : الأول : أن يكون الصدوق قد بنى في أوّل الأمر على حذف الإسناد بالكلية لأجل الاختصار وقد طبق هذا في موارد كثيرة جداً في الجزء الأول ، ثم بدا له أن يذكر الأسانيد ابتداءً بذكر صاحب الأصل أو الكتاب المرويّ عنه . ولكنّ هذا الاحتمال ضعيف بحوالة الصدوق إلى فهارس الكتب التي رواها