حيدر حب الله
19
المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)
يجب إخضاع كلّ روايات أئمّة الحديث الشيعة والسنّة للنقد والتمحيص ، من حيث المصدر والطرق والأسانيد والمتون . وغير ذلك من المقولات والنظريّات والآراء المحترمة . 12 - إنني أعتقد - وفاقاً لما ذهب إليه متأخّرو الإمامية - بكفاية وثاقة الراوي وأمانته وضبطه في الحديث ، أما مذهبه فهو لا يضرّ بنفسه في إمكانيّة الأخذ بحديثه من حيث المبدأ ، فيمكن الأخذ بحديث الثقة أكان شيعياً أم سنياً ، إمامياً أم زيدياً أم إسماعيلياً أم غيرهم ، ولهذا لم نخض هنا في تقويمنا للرواة بتحقيق حال مذهبهم إلا عند الضرورة . 13 - سيلاحظ القارئ الكريم أنّنا في البداية قد نكون أطلنا في تخريج الحديث نظراً للحاجة لتتبّع حال الرواة والطرق والأسانيد ، إلا أنّ المجلّدات اللاحقة ستكون أقلّ من ذلك إطالةً بكثير إن شاء الله ؛ لأنّ أغلب الرواة قد تمّت ترجمتهم والتعرّف عليهم وعلى حالهم من خلال المجلّد الأول بعد المقدّمة ، وسيسير الأمر على منواله العادي في ذلك بإذن الله . 14 - إنّ هذه الموسوعة ليست معنيّةً بدراسة الروايات المنقولة عن أهل البيت النبوي ، بل خصوص تلك الروايات المنقولة في مصادر الإماميّة من الشيعة عن النبي صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم ، فكلّ رواية نبويّة في كتب الشيعة الإماميّة فهي محلّ نظرنا ، لا كلّ رواية شيعيّة ولو كانت عن أهل البيت دون أن ترفع في النصّ إلى رسول الله ، فليلاحظ هذا الأمر جيّداً . 15 - كنّا نريد وضع الإحالات والعزو والهوامش في أسفل الصفحة ، لكنّنا قرّرنا وضعها في داخل المتن بين قوسين كبيرين ، وذلك أنّ هذه الطريقة تقلّل من حجم صفحات الكتاب ، وحيث أريد له أن يكون موسوعة كان تأثير هذا غير